Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
وجوب الْقصاص عَلَيْهِم أوجه أَصَحهَا ثَالِثهَا وَبِه قطع الْبَغَوِيّ وَشَيْخه القَاضِي حُسَيْن أَنه إِذا صدر ذَلِك عَن تواطئ مِنْهُم لَزِمَهُم الْقصاص وَإِلَّا فَلَا وَالله أعلم قَالَ
بَاب الْقصاص فِيمَا دون النَّفس
(وكل شَخْصَيْنِ جرى الْقصاص بَينهمَا فِي النَّفس يجْرِي بَينهمَا فِي الْأَطْرَاف وشرائط وجوب الْقصاص فِي الْأَطْرَاف بعد الشَّرَائِط الْمَذْكُورَة اثْنَان الِاشْتِرَاك فِي الِاسْم الْخَاص الْيُمْنَى باليمنى واليسرى باليسرى وَأَن لَا يكون بِأحد الطَّرفَيْنِ شلل)
قد علمت أَن الْقصاص هُوَ الْمُمَاثلَة وكما تعْتَبر فِي الفس كَذَلِك تعْتَبر فِي الْأَطْرَاف لِأَن الاعتداء بِهِ يُقَابل بِمثلِهِ فَمن لَا يقتل بشخص لَا يقطع طرفه بطرفه لانتقاء الْمُمَاثلَة المرعية شرعا وَإِذا تقرر هَذَا فَلَا يُقَابل طرفع بِغَيْر جنسه كَالْيَدِ بِالرجلِ وَنَحْوه وكما لَا يُقَابل الْعُضْو بِغَيْر جنسه كَذَلِك لَا يُقَابل عِنْد اخْتِلَاف الْمحل فَلَا تقطع الْيُمْنَى باليسرى وَبِالْعَكْسِ وَكَذَا بَقِيَّة الْأَعْضَاء فَلَا تُؤْخَذ الْعين الْيُمْنَى باليسرى وَبِالْعَكْسِ وَلَا السُّفْلى بالعليا من الشفتين وَبِالْعَكْسِ كَمَا لَا يُؤْخَذ خنصر بإبهام وَلَا أُنْمُلَة بِأُخْرَى لاخْتِلَاف مَحلهمَا ومنافعهما كَمَا لَا يُؤْخَذ أنف بِعَين وكما يُؤثر اخْتِلَاف الْمحل فِي منع الْقصاص لعدم الْمُمَاثلَة كَذَلِك يُؤثر تفَاوت الصِّفَات الْمُعْتَبرَة فَلَا تُؤْخَذ الْيَد الصَّحِيحَة بالشلاء وَإِن رَضِي لِأَن الشلاء مسلوبة الْمَنْفَعَة فَلَا تُؤْخَذ بهَا كَامِلَة مَا لَا تُؤْخَذ الْعين البصيرة بالعمياء بِخِلَاف الْأذن الشلاء حَيْثُ تُؤْخَذ بهَا الصَّحِيحَة على الرَّاجِح لِأَن مَنْفَعَتهَا من جمع الصَّوْت وَدفع الْهَوَام بَاقِيَة وَلِأَن الشلل موت كَمَا نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي فَلَا يقْتَصّ من حَيّ بحز رَقَبَة ميت وكما لَا تقطع الصَّحِيحَة بالشلاء كَذَلِك لَا تقطع الصَّحِيحَة بيد فِيهَا أصْبع شلاء نعم لَهُ لقط الْأَصَابِع الصَّحِيحَة وَأخذ الْأَرْش عَن الأشل وَهل تجب حُكُومَة جَمِيع الْكَفّ أَو حُكُومَة مَا قَابل الْأَصَابِع الصَّحِيحَة الَّتِي اقْتصّ مِنْهَا وَتسقط حُكُومَة الأشل الَّذِي أَخذ حكومته وَجْهَان جزم الْعِرَاقِيُّونَ بِالثَّانِي وَصحح ابْن الرّفْعَة فِي الْكِفَايَة الأول وَبِه جزم القَاضِي حُسَيْن
وَاعْلَم أَنه إِذا اتَّحد الْجِنْس وَالْمحل وَالْمَنْفَعَة فَلَا اعْتِبَار بالتفاوت فِي الصغر وَالْكبر والطول وَالْقصر وَالْقُوَّة والضعف والضخامة والنحافة كَمَا لَا يعْتَبر مماثلة النَّفس فِي هَذِه الْأُمُور وَلِهَذَا تقطع يَد الصَّانِع بالأخرق كَمَا يقتل الْعَالم بالجاهل وَالله أعلم قَالَ
(وكل عُضْو أَخذ من مفصل فَفِيهِ الْقصاص وَلَا قصاص فِي الْجراح إِلَّا فِي الْمُوَضّحَة)
لَا شكّ فِي جَرَيَان الْقصاص فِي الْجِرَاحَات فِي الْجُمْلَة قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾
1 / 458