442

Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

ایډیټر

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

خپرندوی

دار الخير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
دَاره ضيفًا وَكَانَ الْغَالِب أَنه يمر على ذَلِك الْموضع فَهَلَك بالبئر وَالْأَظْهَر لَا قصاص وَإِذا كَانَ لَا قصاص وَجَبت الدِّيَة على الْأَظْهر فَإِن هَذَا أقوى من حفر الْبِئْر وَقيل لَا تجب الدِّيَة تَغْلِيبًا للمباشرة وَمِنْهَا لَو سحر رجلا فَمَاتَ سألناه فَإِن قَالَ قتلته بسحري وسحري يقتل غَالِبا لزمَه الْقصاص
إِذا عرفت هَذَا فَقتل النَّفس بِغَيْر حق من أكبر الْكَبَائِر قَالَه الرَّافِعِيّ وَالنَّوَوِيّ وَقَالَ الْبَغَوِيّ هُوَ أكبر الْكَبَائِر بعد الْكفْر وَكَذَا نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي وَالله أعلم الْآيَات وَالْأَخْبَار فِي التحذير مِنْهُ كَثِيرَة مِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ الْآيَة فَانْظُر إِلَى جَزَاء من قتل بِغَيْر حق جعل جزاءه جَهَنَّم مَعَ الخلود وَالْغَضَب والبعد وَالْعَذَاب الْمَوْصُوف بالعظمة عَافَانَا الله من ذَلِك وَفِي صَحِيح مُسلم لَا يحل قتل امْرِئ مُسلم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث كفر بعد إِيمَان وزنا بعد إِحْصَان وَقتل نفس بِغَيْر حق ظلما وعدوانًا وَفِي الْخَبَر لقتل مُؤمن أعظم عِنْد الله من زَوَال الدُّنْيَا وَقَالَ ﵊ من أعَان على قتل مُسلم وَلَو بِشَطْر كلمة لَقِي الله وَهُوَ مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ آيس من رَحْمَة الله هَذَا كُله فِي الْعمد وَقد ذكره الشَّيْخ بقوله أَن يعمد إِلَى ضربه وَهُوَ قصد الْفِعْل إِلَى الشَّخْص وَالْهَاء فِي ضربه عَائِد إِلَيْهِ وَقَوله بِمَا يقتل غَالِبا مَا بِمَعْنى شَيْء وَهُوَ أَعم من الْآلَة وَغَيرهَا كالسبب كَمَا مر وَقَوله غَالِبا احْتَرز بِهِ عَمَّا لَا يقتل غَالِبا وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقَوله فيقصد قَتله هَذِه الزِّيَادَة طَريقَة ضَعِيفَة شَرطهَا بعض الْأَصْحَاب وَالصَّحِيح أَن قصد الْقَتْل غير شَرط لوُجُوب الْقصاص بل الْحَد الْمُعْتَبر قصد الْفِعْل والشخص بِمَا يقتل غَالِبا وَالله أعلم قَالَ
(فَإِن عَفا عَنهُ وَجَبت دِيَة مُغَلّظَة حَالَة فِي مَال الْقَاتِل)
مُسْتَحقّ الْقود وَهُوَ الْقصاص بِالْخِيَارِ بَين أَن يقْتَصّ وَبَين أَن يعْفُو لقَوْله ﷺ ثمَّ أَنْتُم معشر خُزَاعَة قد قتلتم هَذَا الْقَتِيل من هُذَيْل وَأَنا وَالله عاقله فَمن قتل بعده قَتِيلا فأهله بَين خيرتين إِن أَحبُّوا قتلوا وَإِن أَحبُّوا أخذُوا الدِّيَة وَقَوله من قتل قَتِيلا إِلَى آخِره أخرجه البُخَارِيّ وَوجه الدّلَالَة

1 / 452