Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
كتاب الْجِنَايَات
بَاب أَنْوَاع الْقَتْل
(الْقَتْل على ثَلَاثَة أضْرب عمد مَحْض وَخطأ مَحْض وَعمد خطأ فالعمد الْمَحْض أَن يعمد إِلَى ضربه بِمَا يقتل غَالِبا فيقصد قَتله بذلك فَيجب الْقود)
الْجِنَايَات جمع جِنَايَة وَالْجِنَايَة مصدر والمصدر لَا يثنى وَلَا يجمع إِلَّا إِذا قصد التنويع وَالْجِنَايَة كَذَلِك لتنوعها إِلَى عمد وَخطأ وَعمد خطأ كَمَا ذكره الشَّيْخ فالعمد الْمَحْض أَن يقْصد الْفِعْل والشخص الْمعِين بِشَيْء يقتل غَالِبا فقولنا أَن يقْصد الْفِعْل احْتِرَازًا عَمَّا إِذا لم يقْصد الْفِعْل كَمَا إِذا زلق فَسقط على غَيره فَمَاتَ فَإِنَّهُ لَا يجب الْقصاص وَقَوْلنَا أَن يقْصد الشَّخْص الْمعِين احْتِرَازًا عَمَّا إِذا لم يقْصد شخصا معينا كَمَا إِذا رمى إِلَى جمَاعَة وَلم يقْصد وَاحِدًا بِعَيْنِه فَإِنَّهُ لَا يجب الْقصاص على الرَّاجِح وَقَوْلنَا بِشَيْء يقتل غَالِبا أَعم من أَن يكون بِآلَة أَو غَيرهَا والآلة أَعم من أَن تكون محددة أَو مثقل فالآلة المحددة كالسكين وَمَا فِي مَعْنَاهَا والمثقلة كالدبوس وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَكَذَا لَو حرقه أَو غرقه أَو صلبه أَو هدم عَلَيْهِ حَائِطا أَو سقفًا أَو داسه بِدَابَّة أَو دَفنه حَيا أَو عصر خصيتيه عصرًا شَدِيدا فَمَاتَ وَجب الْقصاص وَغير الْآلَة أَنْوَاع مِنْهَا لَو حَبسه وَمنعه من الطَّعَام وَالشرَاب والطلب حَتَّى مَاتَ وَجب الْقصاص وَلَو حَبسه وعراه حَتَّى مَاتَ بالبرد فَهُوَ كَمَا لَو حَبسه وَمنعه الْأكل ذكره القَاضِي حُسَيْن بِخِلَاف مَا لَو أَخذ طَعَامه وَشَرَابه أَو ثِيَابه فِي مفازة فَمَاتَ جوعا أَو عطشًا أَو بردا فَلَا ضَمَان لِأَنَّهُ لم يحدث فِيهِ صنعا وَمِنْهَا إِذا شهدُوا على رجل بِمَا يُوجب قَتله قصاصا أَو ردة أَو زنا وَهُوَ مُحصن فَحكم القَاضِي بِشَهَادَتِهِم وَقَتله بمقتضاها ثمَّ رجعُوا وَقَالُوا تعمدنا وَعلمنَا أَنه يقتل بشهادتنا لَزِمَهُم الْقصاص وَكَذَا لَو شهدُوا بِمَا يُوجب الْقطع سَوَاء كَانَ قصاصا أَو سَرقَة يجب عَلَيْهِم الْقطع وَمِنْهَا أَن يقدم إِلَى الشَّخْص طَعَاما مسموما فَأكل وَمَات وَجب الْقصاص إِن كَانَ مَجْنُونا أَو صَبيا وَكَذَا حكم الأعجمي الَّذِي يعْتَقد أَنه لَا بُد من الطَّاعَة فِي كل مَا يشار عَلَيْهِ بِهِ لِأَنَّهُ وَالْحَالة هَذِه بِمَنْزِلَة الصَّغِير وَالْمَجْنُون وَإِن كَانَ الْمُقدم إِلَيْهِ بَالغا عَاقِلا فَإِن علم حَال الطَّعَام فَلَا شَيْء على الْمُقدم والآكل هُوَ الْقَاتِل نَفسه وَإِلَّا فَفِي وجوب الْقصاص قَولَانِ جاريان فِيمَا لَو غطى رَأس بِئْر فِي دهليز وَدعَاهُ إِلَى
1 / 451