Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
بَين أَبِيه وَأمه وَفِي رِوَايَة فَأخذ بيد أمه فَانْطَلَقت بِهِ وَاخْتلف فِي سنّ التَّمْيِيز فَالَّذِي جزم بِهِ هُنَا فِي أصل الرَّوْضَة أَنه فِي الْغَالِب ابْن سبع سِنِين أَو ثَمَان سِنِين تَقْرِيبًا
وَاعْلَم أَن الْمدَار على التَّمْيِيز سَوَاء حصل قبل السَّبع أَو بعْدهَا وَلَا بُد مَعَ التَّمْيِيز أَن يكون عَارِفًا بِأَسْبَاب الِاخْتِيَار وَإِلَّا أخر إِلَى حُصُول ذَلِك لِأَن التخييز غنما فوض إِلَيْهِ لِأَنَّهُ أعرف بحظه لِأَنَّهُ قد يعرف من أَبَوَيْهِ مَا يَدْعُو إِلَى اخْتِيَاره وَلِلنَّاسِ عِبَارَات فِي ضبط التَّمْيِيز وَأحسن مَا ذكر أَن يصير الطِّفْل بِحَيْثُ يَأْكُل وَحده وَيشْرب وَحده ويستنجي وَحده وَالله أعلم
وَاعْلَم أَن حكم أم الْأُم مَعَ الْأَب أَو الْجد حكم الْأُم وَإِذا تنَازع الاناث فِي الْحَضَانَة قدمت الْأُم ثمَّ أمهاتها تقدم الْقُرْبَى فالقربى ثمَّ أم الْأَب ثمَّ أمهاتها ثمَّ أم الْجد ثمَّ أمهاتها وَلَا حق لأم الْأَب ثمَّ الْأَخ لِلْأَبَوَيْنِ ثمَّ للْأَب ثمَّ الْأُخْت للْأُم ثمَّ الْخَالَة ثمَّ الْعمة هَذَا هُوَ الْأَظْهر إِذا تمحض الاناث فَإِن اجْتمع مَعَ النِّسَاء رجال قدمت الْأُم ثمَّ أمهاتها ثمَّ الْأَب ثمَّ أمهاته ثمَّ الْجد ثمَّ الْأَخَوَات ثمَّ الْخَالَة ثمَّ الْعمة على النَّص وَأما الْأُخوة وبنوهم والأعمام وبنوهم فَإِنَّهُم كَالْأَبِ وَالْجد فِي الْحَضَانَة يقدم الْأَقْرَب مِنْهُم فَالْأَقْرَب على تَرْتِيب الْمِيرَاث على النَّص
وَاعْلَم أَن بَنَات الْأَخَوَات يقدمن على بَنَات الْإِخْوَة كَمَا قدم الْأُخْت على الْأَخ وَالأَصَح ثُبُوت الْحَضَانَة للْأُنْثَى الَّتِي لَيست بِمحرم كبنتي الْخَالَة والعمة وبنتي الْخَال وَالْعم فَإِن كَانَ الْوَلَد ذكرا استمرت حضانته حَتَّى يبلغ حدا يَشْتَهِي مثله وتتقدم بَنَات الخالات على بَنَات الأخوال وَبَنَات العمات على بَنَات الْأَعْمَام ويقدمن بَنَات الخؤولة على بَنَات العمومة وَالله أعلم قَالَ
(وشرائط الْحَضَانَة سَبْعَة الْعقل وَالْحريَّة وَالدّين والعفة وَالْأَمَانَة والخلو من زوج وَالْإِقَامَة فَإِن اخْتَلَّ شَرط سَقَطت)
قد علمت أَن الْحَضَانَة ولَايَة وسلطة وَأَن الْأُم أولى من الْأَب وَغَيره لوفور شفقتها فَإِذا رغبت فِي الْحَضَانَة فَلَا بُد لاستحقاقها من شُرُوط
الأول كَونهَا عَاقِلَة فَلَا حضَانَة لمجنونة سَوَاء كَانَ جنونها مطبقًا أَو متقطعًا نعم إِن كَانَ ينْدر وَلَا تطول مدَّته كَيَوْم فِي سِنِين فَلَا يبطل الْحق بِهِ كَمَرَض يطْرَأ وَيَزُول وَوجه سُقُوط حَقّهَا بالجنون أَنه لَا يَتَأَتَّى مِنْهَا مَعَ الْجُنُون حفظ الْوَلَد صيانته بل هِيَ فِي نَفسهَا تحْتَاج إِلَى من يكفلها فَكيف تكون كافلة لغَيْرهَا وَالله أعلم
1 / 447