436

Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

ایډیټر

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

خپرندوی

دار الخير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
(فرع) الصَّحِيح الْمَشْهُور أَن الْمَرْأَة لَا تستقل بِالْفَسْخِ بل لَا بُد من الرّفْع إِلَى الْحَاكِم كَمَا فِي الْعنَّة لِأَنَّهُ أَمر مُجْتَهد فِيهِ وَقيل لَهَا أَن تفسخ بِنَفسِهَا كالرد بِالْعَيْبِ فعلى الصَّحِيح إِذا ثَبت عِنْده الاعسار تولى الْفَسْخ بِنَفسِهِ أَو أذن لَهَا أَن تفسخ فَلَو لم ترفع إِلَى القَاضِي وفسخت بِنَفسِهَا لعلمها بعجزه لم ينفذ فِي الظَّاهِر وَهل ينفذ بَاطِنا وَجْهَان قَالَ الإِمَام الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلَام الْأَئِمَّة أَنه لَا ينفذ بَاطِنا
وَاعْلَم أَن القَاضِي إِنَّمَا يفْسخ أَو يإذن لَهَا فِيهِ بعد إمهال ثَلَاثَة أَيَّام من اعساره فِي الْأَصَح وَالله أعلم
(فرع) لَهُ أم ولد وَعجز عَن نَفَقَتهَا فَعَن أبي زيد أَنه يجْبر على عتقهَا وتزويجها إِن وجد خاطبًا رَاغِبًا وَقَالَ غَيره لَا يجْبر عَلَيْهِ بل يخليها لتكسب وتنفق على نَفسهَا كَذَا ذكره الرَّافِعِيّ وَصحح النَّوَوِيّ فِي زِيَادَة الرَّوْضَة الثَّانِي وَالله أعلم قَالَ
بَاب الْحَضَانَة فصل فِي الْحَضَانَة وَإِذا فَارق الرجل زَوجته وَله مِنْهَا ولد فَهِيَ أَحَق بحضانته إِلَى سبع سِنِين ثمَّ يُخَيّر بَين أَبَوَيْهِ فَأَيّهمَا اخْتَار سلم إِلَيْهِ
الْحَضَانَة بِفَتْح الْحَاء هِيَ عبارَة عَن الْقيام بِحِفْظ من لَا يُمَيّز وَلَا يسْتَقلّ بأَمْره وتربيته بِمَا يصلحه ووقايته عَمَّا يُؤْذِيه وَهِي نوع ولَايَة إِلَّا أَنَّهَا بالاناث أليق لِأَنَّهُنَّ أشْفق وَأهْدى إِلَى التربية وأصبر على الْقيام بهَا وَأَشد مُلَازمَة للأطفال وَمؤنَة الْحَضَانَة على الْأَب لِأَنَّهَا من أَسبَاب الْكِفَايَة كَالنَّفَقَةِ فَإِذا فَارق الرّقّ الرجل زَوجته فالأم أَحَق بحضنة الْوَلَد مِنْهُ وَمن غَيره من النِّسَاء بِالشُّرُوطِ الَّتِي تَأتي وَاحْتج لتقديمها بِمَا روى عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ جَاءَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن ابْني هَذَا كَانَ بَطْني لَهُ وعَاء وثديي لَهُ سقاء وحجري لَهُ حَوَّاء وَإِن أَبَاهُ طَلقنِي وَأَرَادَ أَن يَنْزعهُ مني فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ أَنْت أَحَق بِهِ مالم تنكحي ثمَّ إِنَّمَا يحكم بالطفل للْأُم دون الْأَب إِذا كَانَ صَغِيرا لَا يُمَيّز فَإِن ميز خير بَين الْأَبَوَيْنِ فَيكون عِنْد من اخْتَارَهُ مِنْهُمَا وَسَوَاء فِي ذَلِك الابْن وَالْبِنْت وَاحْتج للتَّخْيِير بِمَا روى أَبُو هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ خير غُلَاما

1 / 446