135

Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

ایډیټر

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

خپرندوی

دار الخير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَيشْتَرط فِي الْأَبْنِيَة أَن تكون مجتمعة فَلَو تَفَرَّقت لم يكف وَيعرف التَّفْرِيق بِالْعرْفِ وَلَا جُمُعَة على أهل الْخيام وَإِن لازموا مَكَانا وَاحِدًا صيفًا وشتاء لأَنهم على هَيْئَة المستوفزين وَمِنْهَا أَن تُقَام فِي جمَاعَة لِأَنَّهُ ﵊ وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدين فَمن بعدهمْ لم ينْقل عَنْهُم وَلَا عَن غَيرهم فعلهَا فُرَادَى ثمَّ شَرط الْجَمَاعَة أَن تكون أَرْبَعِينَ وَبِه قَالَ الإِمَام أَحْمد ﵁ رِوَايَتَانِ أَحدهمَا مثل مَذْهَبنَا وَالْأُخْرَى أَن الِاعْتِبَار بِعَدَد يعد بهم الْموضع قَرْيَة وتمكنهم الْإِقَامَة فِيهِ وَيكون بَينهم البيع وَالشِّرَاء وَنقل صَاحب التَّلْخِيص من أَصْحَابنَا قولا عَن الْقَدِيم أَنَّهَا تَنْعَقِد بِثَلَاثَة وَلم يُثبتهُ عَامَّة الْأَصْحَاب وَالْمذهب الصَّحِيح الْمَشْهُور أَنه لَا بُد من أَرْبَعِينَ وَاحْتج لَهُ بِأَحَادِيث مِنْهَا حَدِيث جَابر ﵁ أَنه قَالَ
(مَضَت السّنة أَن فِي كل أَرْبَعِينَ فَمَا فَوْقهَا جُمُعَة) وَقَول الصَّحَابِيّ مَضَت السّنة كَقَوْلِه ﷺ وَمِنْهَا حَدِيث كَعْب بن مَالك قَالَ أول من صلى بِنَا الْجُمُعَة فِي بَقِيع الْخضمات أسعد بن زُرَارَة وَكُنَّا أَرْبَعِينَ وَجه الدّلَالَة أَن الْغَالِب على أَحْوَال الْجُمُعَة التَّعَبُّد وَالْأَرْبَعُونَ أقل مَا ورد وَمِنْهَا أَنه ﵊ جمع بِالْمَدِينَةِ وَلم ينْقل أَنه جمع بِأَقَلّ من أَرْبَعِينَ واتفقنا على اقامتها بالأربعين فَمن ادّعى إِقَامَتهَا بِدُونِ ذَلِك فَعَلَيهِ الدَّلِيل وَنقل عَن الإِمَام أَحْمد أَنه يشْتَرط خمسين وَاحْتج بِحَدِيث وَالْجَوَاب أَن الحَدِيث فِي رِجَاله جَعْفَر بن الزبير وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث
وَاعْلَم أَن شَرط الْأَرْبَعين الذُّكُورَة والتكليف وَالْحريَّة وَالْإِقَامَة على سَبِيل التوطن لَا يظعنون شتاء وَلَا صيفًا إِلَّا لحَاجَة فَلَا تَنْعَقِد بالإناث وَلَا بالصبيان وَلَا بالعبيد وَلَا بالمسافرين وَلَا بالمستوطنين شتاء دون صيف وَعَكسه والغريب إِذا أَقَامَ بِبَلَد واتخذه وطنا صَار لَهُ حكم أَهله فِي وجوب الْجُمُعَة وَإِن لم يتَّخذ بل عزمه الرُّجُوع إِلَى بَلَده بعد مُدَّة يخرج بهَا عَن كَونه مُسَافِرًا قَصِيرَة كَانَت أَو طَوِيلَة كالتاجر والمتفقة وَالَّذِي يرحل من بَلَده من قلَّة المَاء أَو خوف الظلمَة قَاتلهم الله ثمَّ عزمه يعود إِذا انفرج أمره فَهَؤُلَاءِ لَا تلزمهم الْجُمُعَة وَلَا تَنْعَقِد بهم على الْأَصَح
(فرع) إِذا تقَارب قَرْيَتَانِ فِي كل مِنْهُمَا دون أَرْبَعِينَ بِصفة الْكَمَال وَلَو اجْتَمعُوا لبلغوا أَرْبَعِينَ لم تَنْعَقِد بهم الْجُمُعَة وَإِن سَمِعت كل قَرْيَة نِدَاء الْأُخْرَى لِأَن الْأَرْبَعين غير مقيمين فِي مَوضِع الْجُمُعَة وَالله أعلم
وَمِنْهَا أَي من شُرُوط صِحَة الْجُمُعَة أَن تقع فِي الْوَقْت ووقتها وَقت الظّهْر فَلَا تقضى على صورتهَا بالِاتِّفَاقِ وَقَالَ الإِمَام أَحْمد تجوز قبل الزَّوَال وَحجَّتنَا مَا ورد عَن أنس

1 / 143