Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
الْمغمى عَلَيْهِ بِخِلَاف السَّكْرَان قَالَ ﷺ
(الْجُمُعَة وَاجِبَة على كل مُسلم إِلَّا على أَرْبَعَة عبد مَمْلُوك وَامْرَأَة وَصبي ومريض) وَأما الْمَجْنُون فَلِأَنَّهُ غير مُكَلّف قَالَ
(والذكورة وَالصِّحَّة والاستيطان)
احترزنا بالذكورة عَن الْأُنُوثَة فَلَا تجب الْجُمُعَة على الْمَرْأَة للْحَدِيث الْمُتَقَدّم وَلِأَن فِي خُرُوجهَا إِلَى الْجُمُعَة تكليفًا لَهَا وَنَوع مُخَالطَة بِالرِّجَالِ وَلَا تأمن الْمفْسدَة فِي ذَلِك وَقد تحققت الْآن الْمَفَاسِد لَا سِيمَا فِي مَوَاضِع الزِّيَارَة كبيت الْمُقَدّس شرفه الله وَغَيره فَالَّذِي يجب الْقطع بِهِ مَنعهنَّ فِي هَذَا الزَّمَان الْفَاسِد لِئَلَّا يتَّخذ أشرف الْبِقَاع مَوَاضِع الْفساد وَاحْترز الشَّيْخ بِالصِّحَّةِ عَن الْمَرَض فَلَا تجب الْجُمُعَة على مَرِيض وَمن فِي مَعْنَاهُ كالجوع والعطش والعري وَالْخَوْف من الظلمَة وأتباعهم قَاتلهم الله مَا أفسدهم للشريعة وَحجَّة عدم الْوُجُوب على الْمَرِيض الحَدِيث السَّابِق وَالْبَاقِي بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ وَفِي معنى الْمَرِيض من بِهِ إسهال وَلَا يقدر على ضبط نَفسه ويخشى تلويث الْمَسْجِد ودخوله الْمَسْجِد وَالْحَالة هَذِه حرَام صرح بِهِ الرَّافِعِيّ فِي كتاب الشَّهَادَة وَقد صرح الْمُتَوَلِي بِسُقُوط الْجُمُعَة عَنهُ وَلَو خشِي على الْمَيِّت الانفجار أَو تغيره كَانَ عذرا فِي ترك الْجُمُعَة فليبادر إِلَى تَجْهِيزه وَدَفنه وَقد صرح بذلك الشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام وَهِي مَسْأَلَة حَسَنَة وَقَوله الاستيطان احْتَرز بِهِ عَن غير المستوطن كالمسافر وَنَحْوه فَلَا جمعه عَلَيْهِم كالمقيم فِي مَوضِع لَا يسمع النداء من الْموضع الَّذِي تُقَام فِيهِ الْجُمُعَة إِذْ لم ينْقل عَنهُ أَنه صلى الْجُمُعَة فِي سفر وَقد رُوِيَ
(لَا جُمُعَة على مُسَافر) قَالَ
(وشرائط فعلهَا ثَلَاثَة أَن تكون الْبَلَد مصرا أَو قَرْيَة وَأَن يكون الْعدَد أَرْبَعِينَ من أهل الْجُمُعَة وَأَن يكون الْوَقْت بَاقِيا فَإِن خرج الْوَقْت أَو عدمت الشُّرُوط صليت ظهرا)
لصِحَّة الْجُمُعَة شُرُوط بَقِيَّة شُرُوط الصَّلَاة مِنْهَا دَار الْإِقَامَة وَهِي عبارَة عَن الْأَبْنِيَة الَّتِي يستوطنها الْعدَد الَّذين يصلونَ الْجُمُعَة سَوَاء فِي ذَلِك المدن والقرى والمغر الَّتِي تتَّخذ وطنًا وَسَوَاء فِيهَا الْبناء من حجر أَو طين أَو خشب وَنَحْوه وَوجه اشْتِرَاط ذَلِك أَنه لم ينْقل إِقَامَتهَا فِي عهد رَسُول الله ﷺ وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدين إِلَّا كَذَلِك وَلَو جَازَت فِي غير ذَلِك لفَعَلت وَلَو مرّة وَلَو فعلت لنقل
1 / 142