396

Khushu' in Prayer in the Light of the Quran and Sunnah

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

حلقة، ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها» (١)،ودلَّ على عدم تحريكها دائمًا حديث عبد الله بن الزبير ﵄: «أن النبي ﷺ كان يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحرِّكها» (٢)، فالجمع بين الحديثين سهل: فنفي التحريك يراد به التحريك الدائم، وإثبات التحريك يراد به التحريك عند الدعاء (٣)،
وتكون الإشارة بالسبَّاحة من اليد اليمنى، وقد أمر النبي ﷺ بالإشارة بإصبع واحدة، فعن أبي هريرة ﵁ أن رجلًا كان يدعو بإصبعيه فقال رسول الله ﷺ: «أحِّدْ، أحِّدْ» (٤) وعن سعد قال: مرَّ عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أدعو بأصابعيَّ، فقال: «أحِّدْ، أحِّدْ» وأشار بالسبابة (٥)، والحكمة في الإشارة بالسبَّاحة إلى أن المعبود ﷾ واحد، وينوي بالإشارة التوحيد والإخلاص فيه، فيكون جامعًا في التوحيد بين القول، والفعل،

(١) النسائي، كتاب الافتتاح، باب موضع اليمين من الشمال في الصلاة، برقم ٨٩٠، وكتاب السهو باب قبض الاثنتين من أصابع اليد اليمنى، وعقد الوسطى والإبهام منها وتحريك الأصبع، برقم ١٢٦٨، وصححه الألباني، في صحيح النسائي، ١/ ١٩٤، و١/ ٢٧١، وفي صحيح سنن أبي داود، ١/ ١٤٠، ١٨٠، وقد أخرجه أيضًا أبو داود، برقم ٩٥٧، وأحمد ٤/ ٣١٨، وتقدم تخريجه.
(٢) النسائي، كتاب السهو، باب بسط اليسرى على الركبة، برقم ١٢٧٠، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب الإشارة في التشهد، برقم ٩٨٩، وصححه النووي في المجموع ٣/ ٤٥٤، وقال الأرنؤوط في حاشية زاد المعاد، ١/ ٢٣٨: «وسنده صحيح».
(٣) وبهذا جمع البيهقي في السنن الكبرى، ٢/ ١٣٢، وانظر: سبل السلام، ٢/ ٣٠٩، والشرح الممتع للعلامة محمد بن صالح العثيمين، ٣/ ٢٠٢ ..
(٤) الترمذي، كتاب الدعوات، بابٌ: حدثنا محمد بن بشار، برقم ٣٥٥٧، وقال: «هذا حديث حسن صحيح غريب» والنسائي، كتاب السهو، باب النهي عن الإشارة بإصبعين وبأي إصبع يشير، برقم ١٢٧٢ وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ١/ ٢٧٢.
(٥) النسائي، كتاب السهو، باب النهي عن الإشارة بإصبعين وبأي إصبع يشير، برقم ١٢٧٣، وصححه الألباني، في صحيح سنن النسائي، ١/ ٢٧٢.

1 / 398