395

Khushu' in Prayer in the Light of the Quran and Sunnah

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

نحوها، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع» (١).
ويشير بالسبابة عند ذكر الله ﷿ حال الدعاء موجهة إلى القبلة، هذا هو السنة (٢) يحركها إلى القبلة عند ذكر الله تعالى يدعو بها (٣)،
ولا يحركها في غير ذكر الله والدعاء، بل تبقى منصوبة (٤)، ويدل على تحريكها عند الدعاء حديث وائل بن حجر ﵁ وفيه: «ثم قعد وافترش رجله اليسرى، ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى، وجعل حدَّ مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض اثنتين من أصابعه وحلَّق

(١) النسائي، كتاب الافتتاح، باب موضع البصر في التشهد، برقم ١٦٦٠، وقال الألباني في صحيح سنن النسائي: حسن صحيح، ١/ ٢٥٠.
(٢) قال الإمام النووي: «والسنة أن لا يجاوز بصره إشارته، وفيه حديث صحيح في سنن أبي داود، ويشير بها موجهة إلى القبلة، وينوي بالإشارة التوحيد والإخلاص والله أعلم»، شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٨٥.
(٣) اختلف العلماء في موضع الإشارة بالسبابة، فقيل:
١ - يحركها عند ذكر الله فقط.
٢ - وقيل: عند ذكر الله وذكر رسوله ﷺ.
٣ - وقيل: يشير بها في جميع التشهد أي يحركها تحريكًا دائمًا.
٤ - وقيل: يشير عند «إلا الله».
والصواب أنه يشير بها عند الدعاء وذكر الله فقط، وتبقى منصوبة فيما عدا ذلك. انظر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ٣/ ٥٣٥ - ٥٣٦، ونيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٦٦ - ٦٨، وسبل السلام، ٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩، وشرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٨٥، والمغني لابن قدامة، ٢/ ١١٩، والشرح الكبير لابن قدامة، ٣/ ٥٣٢، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٣/ ٢٠٠ - ٢٠٢.
(٤) وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ أثناء شرحه للروض المربع، ٢/ ٦٤، في فجر الأحد ٣/ ٨/١٤١٩هـ يرجح: «أن السبابة لا يحركها عند الإشارة، وإنما تبقى منصوبة، إلا عند الدعاء فيحركها، ثم قال: والصواب أنها تحرك عند الدعاء، أما غير الدعاء فلا يحركها وإنما يشير بها».

1 / 397