348

Khushu' in Prayer in the Light of the Quran and Sunnah

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

والمعصوم من عصمه الله، قال النبي ﷺ: «ما منكم من أحد إلا وقد وكّل الله به قرينه من الجن» قالوا: وإيّاك يا رسول الله؟ قال: «وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير»، وفي لفظ: «وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة» (١).
قوله ﷿: ﴿الْوَسْوَاسِ﴾ أي: الموسوس، والوسوسة هي حديث النفس.
قوله ﷿: ﴿الْخَنَّاس﴾ أي: كثير الخنس، والخنس: التواري والاختفاء، ووصف الشيطان بالخنَّاس؛ لأنه كثير الاختفاء، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّس﴾ (٢)، يعني النجوم تبدو بالليل، وتخنس بالنهار فتختفي ولا تُرى.
قوله ﷿: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاس﴾ تفسير للذي يوسوس في صدور الناس من شياطين الإنس والجن، أي: نعوذ بالله من شياطين الجن والإنس، والجِنَّة: جمع جني. وكل شر في العالم فالشيطان سبب فيه، ولكن يمكن حصر شره في ستة أجناس، فلا يزال بابن آدم حتى ينال منه واحدًا منها أو أكثر:
الشر الأول: شر الكفر والشرك، ومعاداة الله تعالى ورسوله ﷺ، فإن يئس منه ذلك، نقله إلى:
المرتبة الثانية من الشر، وهي البدعة، وهي أحبّ إليه من الفسوق والمعاصي، فإن أعجزه من هذه المرتبة، وكان العبدُ ممن سبقت له من الله موهبة السنة، ومعاداة أهل البدع والضلال، نقله إلى:
المرتبة الثالثة من الشر، وهي الكبائر على اختلاف أنواعها، فإن

(١) مسلم في صحيحه، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب تحريش الشيطان برقم: ٢٨١٤.
(٢) سورة التكوير، الآية: ١٥.

1 / 349