655

خزانه د ادب

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ایډیټر

عبد السلام محمد هارون

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

وشعبى بِضَم الشين وَالْقصر وَالْألف للتأنيث. قَالَ السكرِي فِي أشعار تغلب: هِيَ جبال منيعة متدانية بَين أيسر الشمَال وَبَين مغيب الشَّمْس من ضرية على قريب من ثَمَانِيَة أَمْيَال. وَقيل جبل أسود وَله شعاب فِيهَا أوشال تحبس المَاء من سنة إِلَى سنة. وَفِي مُعْجم مَا استعجم للبكري: قَالَ يَعْقُوب: شعبى جبيلات متشعبة وَلذَلِك قيل شعبى وَقَالَ عمَارَة: هِيَ هضبة بحمى ضرية. وَمن أَصْحَاب شعبى الْعَبَّاس بن يزِيد الْكِنْدِيّ وَكَانَ هُنَاكَ نازلًا فِي غير قومه قَالَ جرير يَعْنِي الْعَبَّاس: أعبدًا حل فِي شعبى غَرِيبا ... . الْبَيْت انْتهى.
وَمثله لِابْنِ السَّيِّد فِي شرح أَبْيَات الْجمل.
قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْأَعرَابِي فِي فرحة الأديب وَإِنَّمَا عير جرير الْعَبَّاس بن يزِيد بحلوله فِي شعبى لِأَنَّهُ كَانَ حليفًا لبني فَزَارَة وشعبى من بِلَادهمْ وَهُوَ كندي وَالْحلف عِنْدهم عَار.
قَالَ: وَكَانَ السَّبَب فِي قَول جرير هَذَا الشّعْر: أَنه لما هجا الرَّاعِي النميري بقوله من قصيدة: عَارضه الْعَبَّاس بن يزِيد الْكِنْدِيّ وَكَانَ مُقيما بشعبى فَقَالَ:
(أَلا أرغمت أنوف بني تَمِيم ... فساة التَّمْر إِن كَانُوا غضابا)
(لقد غضِبت عَليّ بَنو تَمِيم ... فَمَا نكأت بغضبتها ذبابا)
(لَو اطلع الْغُرَاب على تَمِيم ... وَمَا فِيهَا من السوءات شَابًّا)
فَقَالَ جرير يهجوه:
(إِذا جهل الشقي وَلم يقدر ... لبَعض الْأَمر أوشك أَن يصاب)

2 / 186