654

خزانه د ادب

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ایډیټر

عبد السلام محمد هارون

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

الغلطة فِي الْخطاب وَأَصله أَن ينْسب الْمُخَاطب إِلَى غير أَب مَعْلُوم شتمًا لَهُ واحتقارًا ثمَّ كثر فِي الِاسْتِعْمَال حَتَّى صَار يُقَال فِي كل خطاب يغلط فِيهِ على الْمُخَاطب. وَحكى أَبُو الْحسن ابْن الْأَخْضَر: كَانَ الْعَرَب تستحسن لَا أَبَا لَك وتستقبح لَا أم لَك لِأَن الْأُم مشفقة حنينة.
وَقَالَ الْعَيْنِيّ: وَقد يذكر فِي معرض التَّعَجُّب دفعا للعين كَقَوْلِهِم: لله دَرك وَقد يسْتَعْمل بِمَعْنى جد فِي أَمرك وشمر لِأَن من لَهُ أَب يتكل عَلَيْهِ فِي بعض شَأْنه.
قَالَ اللَّخْمِيّ فِي شرح أَبْيَات الْجمل: اللَّام فِي لَك مقحمة وَالْكَاف فِي مَحل
خفض بهَا لِأَنَّهُ لَو كَانَ الْخَفْض بِالْإِضَافَة أدّى إِلَى تَعْلِيق حرف الْجَرّ فالجر بِاللَّامِ وَإِن كَانَت مقحمة كالجر بِالْبَاء وَهِي زَائِدَة وَإِنَّمَا أقحمت مُرَاعَاة لعمل لَا لِأَنَّهَا لَا تعْمل إِلَّا فِي النكرات وَثبتت الْألف مُرَاعَاة)
للإضافة فَاجْتمع فِي هَذِه الْمَسْأَلَة شَيْئَانِ متضادان: اتِّصَال وانفصال: فثبات الْألف دَلِيل على الِاتِّصَال من جِهَة الْإِضَافَة فِي الْمَعْنى وثبات اللَّام دَلِيل على الِانْفِصَال فِي اللَّفْظ مُرَاعَاة لعمل لَا.
فَهَذِهِ مَسْأَلَة قد روعيت لفظا وَمعنى. وَخبر لَا التبرئة مَحْذُوف أَي: لَا أَبَا لَك بالحضرة

2 / 185