641

خزانه د ادب

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ایډیټر

عبد السلام محمد هارون

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

بن عباد قد اعتزل تِلْكَ الحروب وَقَالَ: لَا ناقةٌ لي فِي هَذَا وَلَا جمل فَذَهَبت مثلا. فَاجْتمع قبائل بكر إِلَيْهِ فَقَالَت: قد فني قَوْمك فَأرْسل بجبيرًا بن أَخِيه إِلَى مهلهل وَقَالَ لَهُ: قل لَهُ: إِنِّي قد اعتزلت قومِي لأَنهم ظلموك وخليتك وإياهم.
وَقد أدْركْت ثأرك وَقتلت قَوْمك. فَأتى بجبير إِلَيْهِ فَقتله مهلهل كَمَا تقدم شَرحه عِنْد الْكَلَام)
على قَوْله:
(من صد عَن نيرانها ... فَأَنا ابْن قيس لَا براح)
وَهُوَ الشَّاهِد الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ فَبعد ذَلِك نَهَضَ الْحَارِث للحرب فقاتل تغلب حَتَّى هرب المهلهل وَتَفَرَّقَتْ قبائل تغلب وَكَانَ أول يَوْم شهده الْحَارِث بن عباد يَوْم فضَّة وَهُوَ يَوْم تحلاق اللمم وَفِيه أسر الْحَارِث بن عباد مهلهلًا وَهُوَ لَا يعرفهُ
واسْمه عدي بن ربيعَة فَقَالَ لَهُ: دلَّنِي على عدي وأخلي عَنْك فَقَالَ لَهُ: عَلَيْك الْعَهْد بذلك إِن دللتك عَلَيْهِ قَالَ: نعم قَالَ: فَأَنا عدي فجز ناصيته وَتَركه. وَقَالَ فِيهِ:
(لهف نَفسِي على عدي وَلم أع ... رف عديا إِذْ أمكنتني اليدان)
وَفِيه قتل عَمْرو وعامر التغلبيان قَتلهمَا جحدر بن ضبيعة.
ثمَّ إِن مهلهلًا فَارق قومه وَلم يزل مُقيما فِي أَخْوَاله بني يشْكر ضجرًا من الْحَرْب وَأرْسل الْحَارِث بن عَمْرو بن مُعَاوِيَة الْكِنْدِيّ وَهُوَ جد امْرِئ الْقَيْس بن حجر فِي الصُّلْح بَينهم وَالتَّمْلِيك عَلَيْهِم وَقد كَانُوا قَالُوا: إِن سفهاءنا غلبوا علينا وَأكل الْقوي منا الضَّعِيف فَالرَّأْي أَن نملك علينا ملكا نُعْطِيه الْبَعِير وَالشَّاة فَيَأْخُذ منا الْقوي وَيرد الظَّالِم وَلَا يكون من بعض قبائلنا فيأباه

2 / 172