640

خزانه د ادب

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ایډیټر

عبد السلام محمد هارون

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

ثمَّ الْتَقَوْا بواردات وعَلى النَّاس رؤساؤهم الَّذين سمينا فظفرت بَنو تغلب واستحر الْقَتْل فِي بني بكر فَيَوْمئِذٍ قتل شعثم وَعبد شمس ابْنا مُعَاوِيَة بن عَامر بن ذهل ابْن ثَعْلَبَة وسيار بن حَارِث بن سيار وَفِيه قتل همام بن مرّة أَخُو جساس فَمر بِهِ مهلهل مقتولًا فَقَالَ لَهُ: وَالله مَا قتل بعد كُلَيْب قَتِيل أعز عَليّ فقدًا مِنْك وَقَتله نَاشِرَة وَكَانَ همام رباه وكفله كَمَا كَانَ ربى حديقة بن بدر قرواشًا فَقتله يَوْم الهباءة.
ثمَّ الْتَقَوْا بعنيزة فظفرت بَنو تغلب ثمَّ كَانَت بَينهم معاودة ووقائع كَثِيرَة كل ذَلِك كَانَت الدائرة فِيهَا لبني تغلب على بني بكر.
وَقَالَ مهلهل يصف الْأَيَّام وينعاها على بكر فِي قصيدة طَوِيلَة أَولهَا:
(أليلتنا بِذِي حسمٍ أنيري ... إِذا أَنْت انقضيت فَلَا تحوري)
وَقَالَ مهلهل لما أسرف فِي الْقَتْل:
(آلَيْت بِاللَّه لَا أرْضى بِقَتْلِهِم ... حَتَّى أبهرج بكرا أَيْنَمَا وجدوا)
قَالَ أَبُو حَاتِم: أبهرج: أدعهم بهرجا لَا يقتل فيهم قَتِيل وَلَا يُؤْخَذ لَهُم دِيَة وَيُقَال: المبهرج من الدَّرَاهِم من هَذَا. وَقَالَ أَيْضا: يَا لبكر أنشروا لي كليبًا. . الأبيات الثَّلَاثَة.
وَله أشعار كَثِيرَة فِي رثاء أَخِيه كُلَيْب.
ثمَّ إِن المهلهل أسرف فِي الْقَتْل وَلم يبال بِأَيّ قَبيلَة من قبائل بكر أوقع وَكَانَت أَكثر بكر قعدت عَن نصْرَة بني شَيبَان لقتلهم كليبًا وَكَانَ الْحَارِث

2 / 171