585

============================================================

مات ببغداد سنة سبع، أو ثمان وتسعين ومثتين، وأحزر من صلى عليه فكانوا نحو ستين ألفا.

ورثي في التوم فقيل : ما فعل بك ؟ قال: طاحث تلك الإشارات، وغابت تلك العبارات، وفنيث تلك العلوم، ويليث تلك الرؤسوم، وما نفعنا إلا ركيعات كنا نركعها في السحر.

قال الإمام الرازي : فكل أحد يظن أن ما معه من العلوم والأعمال وسيلة إلى وجدان ملك الجنة، والوصول إلى عتبة حضرة الحق تعالى، فإذا جاء وقث الموت بطلث تلك الأوهام، وزالث تلك الأفكار، وبقي المسكين على ثراب الحرمان وموضع الذلة والعجز. انتهى.

ووقع له - أعني الجنيد - أنه قال: الأرض محتاجة للمطر. فلما مات قيل له: ما فعل بك؟ قال: خيرا، لكنه عاتبني على كلمة قلتها فذكرها، وقال: اتنبيني بأرضي وتقول : محتاجة للمطر؟ وأنا العليم الخبير وما ئنزله " إلا يقدر تعلور} [الحجر: 21].

5

مخ ۵۸۵