کواکیب دُرِیه
============================================================
وكما جاء في حديث: "رأيث رئي في ضورة شاب"(1) قالوا: وهذا تجلي الصفة، ويضربون له مثلا المرآة، فأنت تنظر وجهك فيها، وليست محلا لوجهك، ولا وجهك حال فيها، وإنما هناك مثال، تعالى الله أن يكون له مثال، وحديث: "في صورة شاب أمرده موضوغ.
وضرب للخواص: وهو تجلي الذات نفسها، ويذكرون هناك لتقريب الفهم الشمس، فإنك ترى ضوء التهار فتحكم بوجودها وخحضورها برؤية الضوء، وهذا تقريب، فنور الباري لو سطع لأحرق الوجود بأسره.
وقال : وقد سألث العارف الأزدبيلي عن الذي يراه العارف في الدنيا: أهو الذي وعده الله في الآخرة؟ قال: نعم. قلت: فبم تتميز رؤية [الله] يوم القيامة ؟ قال: بالبصر، فالرؤية في الذنيا إنما هي بالبصيرة لا بالبصر، ثم ضرب مثل المرآة، فقلث: هذا نوع من الخلول، وهو كفر. قال: لا، فإن الخلول معناه أن الذات تحل في ذات أخرى، والمرآة لا يحل فيها إلأ صورة، قلت: فالمشاهدة غير التجلي ؟ قال: المشاهدة دوام تجلي الذات، والتجلي يكون معه مشاهدة، وهو ما إذادام، وقدلا، انتهى.
(وأقول](2): وإذا تبرأ القوم من تفسير التجلي بما لا يمكن ولا يجوز وصف الرب به فلا لوم عليهم، ولا اعتراض.
ومن كراماته: أنه لما حج قال له بعض أصحابه: أنا عطشان. فضرب بيده الأرض، وناوله قدحا من زجاج أبيض، كاحسن ما رأيت، فشرب وأسقاهم، ومازال القدح معهم لمكة.
ومنها: أنه حج مرة أخرى فأصاب أصحابه جوغ، فعدل عن الطريق، (1) اخرجه الخطيب في "تاريخ بغداده 214/11، واورد الهندي في كنز العمال 228/1، وسينعث المؤلف على وضعه بعد أسطر، وانظر ما قاله المناوي في فيض القدير 1/4، والعبلوني في كشف الخفا 436/1 (1409) .
(2) القول للسبكي في طبقاته 314/2.
546
مخ ۵۴۷