کواکیب دُرِیه
============================================================
وقال ابن المنير (1) : واصطلاخ أهل الطريق معروف في التجلي، وحاصله وتبة من المعرفة جلية، وحالة بين اليقظة والثوم سوية(2)، والإيمان يزيد وينقص، ولا تظنهم يعنون بالتجلي رؤية البصر التي قيل فيها لموسى على خصوصيته: { كن ترنى} [الاعراف: 143] والتي قيل فيها على العموم: { لا تدركه الأبصر (الانعام: 103] فإذا فهمت أن مرادهم الذي أثبتوه غير المعنى الذي حصل الناس منه على الياس (3) في الدنيا، وؤعد به الخواص في الآخرة، فلا ضير عليك ولا طريق لسوء(4) الظن إليك، والله يتولى السرائر.
قال الشبكيي(5): وكلامه - أعني ابن المنير - في تفسير التجلي يقرب من قول شيخه ابن عبد السلام في لاقواعده": التجلي والمشاهدة عبارة عن العلم والعرفان، واعلم أن القوم لا يقتصرون في تفسير التجلي على العلم، ولا يعنون به لإياه]، ثم لا يفصحون بما يعنون، بل يلؤحون تلويحا، [ثم يصؤحون بالبراءة مما يوجب سوء الظن تصريحا](1)، ولم يفصح القشيري في "رسالته"(1) بتفسيره، ولعله خاف على فهم من ليس من أهل الطريق.
وحاصل ما قاله متاخروهم أن التجلي ضربان: ضرب للعوام: وهو أن يكشف صورة، كما جاء جبريل في صورة وحية(8)، (1) وهو القاضي ناصر الدين بن المنير المالكي في كتابه "المقتفى" . انظر طبقات السبكي .31112 (2) كذا في الأصول، وفي طبقات السبكي 311/2: سرية سنية .
(3) في طبقات السبكي 311/2: على الناس في الدنيا.
(4) المثبت في متن طبقات السبكي 311/2: لسبق الظن.
5) طبقاته: 312/2.
(2) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات السبكي 312/2.
(7) في باب الستر والتجلي 243/1، وباب المحاضرة والمكاشفة والمشاهدة 245/1.
(8) أخرج أحمد في لمسندهه 2/ 107 عن ابن عمر قال: وكان جبريل عليه السلام يأتي التبي في صورة دحية . قال الشيخ شعيب حفظه الله في سير اعلام النبلاء 553/2 عن سند الحديث: وهذا سند صحيح: وكان دحية بن خليفة الكلبي جميلا.
54
مخ ۵۴۶