کواکیب دُرِیه
============================================================
القبر والمنبر، فلما طلع الفجر استلقى على جنبه، وقال: عند الصباح يخمد القوم الشرى(1) فقلت: يا ابن أخي، لك ولأصحابك لا للجعالين.
وقال: ابن آدم، ليس لما بقي في اللنيا من غمرك ثمن .
والتقى پوما هو وأحمد بن حنبل بمكة، فقال ابن حتبل: حدثنا بحكاية سمعتها من أستاذك الداراني، فقال: يا أحمذ، قل سبحان الله بلا عجب. فقال ابن حتبل: سبحان الله - وطؤلها- بلا عجب.
قال: سمعت أبا سليمان يقول : إذا عقدت(2) الثفوس على ترك الآثام جالت في الملكوت، وعادث إلى ذلك العبد بطرائف الحكمة من غير أن يؤدي اليها عالم علما. فقام احمد ثلاثا، وجلس ثلاثا، وقال : ما سمعت في الإسلام حكاية اعجب إلي منها.
وقال: قال عيسى عليه الصلاة والسلام: طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعود غيب لم يره.
وقال : لأن أترك من عشائي لقمة احبث إليي من أن آكلها واقوم من أول الليل الى آخره.
وقال: إذا عرض لك امران لا تدري في ائهما الرشاد، فانظز إلى اقربهما الى هواك فخالفه، فإن الحق في مخالفة الهوى.
وقال: ما اخلص عبد قط إلا احب أن يكون في ججبي (3) لا يعرف، ومن أدخل فضولا من الطعام أخرج فضولا من الكلام .
وقال: إن اهل العقل لم يزالوا يعودون بالذكر على الفكر، وبالفكر على الذثر، حتى استيقظت قلوبهم، فنطقث بالحكمة، وورثوا السر.
(1) بيت شعر أول من قاله خالد بن الوليد رضي الله عنه، فأرسله مثلا يضرب للرجل يحتمل المشقة رجاء الواحة . مجمع الأمثال 3/2، لسان العرب (سرا).
(2) في حلية الاولياء 14/10: اعتقدت.
(3) في الأصول: حب، والمشت من حلية الأولياء 18/10 .
53
مخ ۵۳۹