527

============================================================

بالشط، فوقف، وقال: وعزيك وجلالك لأ أعبر على دجلة في هذه الليلة إلا على زورق بقيراط.

ونزل في الماء ليغتسل، فجاء لصن فأخذ ثيابه ومضى، فرجع بعد ساعة بالثياب وقد جفت يداه، فقال: إلهي، كما ردذت علي ثيابي فازدذ عليه يديه(1)، فعوفي.

وقال بعضهم: احتبس على أهلي الولذ، فجنته بجام أتبرك بخطه، فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، فانفلق الجام وسقط مغمى عليه، فأتيته بآخر، فكان كذلك، ثم ثالث، ورابع، وخامس وهكذا، والحال الحال، فقال: يا هذا، اذهب إلى غيري، فلو جنت بما أمكن أن تجيء به لم يكن إلأ ما رأيت؛، فإني عبد إذا ذكرت مولاي ذكرته بهيبة وحضور وسبب موته أنه سمع قائلا يقول: لازلت أنزل من ودادك منزلا تتحير الألباب عند نزوله فتواجد، وهام في الصحراء، فوقع في أجمة قصب قطع ويقيت أصوله كالييف، فمضى عليها، ولم يشعر، فسال الدم من بدنه، ثم وقع كالسكران(2)، ومات.

ولما احتضر قيل له: ما تشتهي؟ فرفع رأسه، وقد انكسر لسانه، وقال: أشتهي شهوة كبيرة. قيل: وما هي ؟ فقال: رؤية الله، ثم تنفس نفسا عاليا كالمتواجد، وفارق الدنيا سنة خم وتسعين ومثتين.

ولما حملت جنازته، صاح الشبلي خلفه: أضرموا على الأرض النار؛ فقد رفع العلم.

وقيل له عند النزع : قل: لا إله إلا الله، فقال: أليس إليه نعود ؟!

(1) في حلية الاولياء 251/10: رب، قدرد علي ثيابي فرد عليه يمينه.

(2) في (ا): ثم وقع كالسكران، فتورم ومات.

511

مخ ۵۲۷