512

============================================================

ودخل بادية مؤة بغير زاد، فأصابته فاقة، فراى المزحلة (1) من بعيد فسر بوصوله، ثم تفكر أنه ائكل على غير الله، وسكن إلى الخلق، فأقسم أنه لا يدخلها إلأ محمولا، فحفر له في الؤمل إلى صدره، ووارى جسده فيه، فسمعوا صوتا في الليل: إن لله وليا حبس نفسه في الومل فالحقوه، فلحقوه فجاؤوه فأخرجوه وحملوه إلى القرية.

ومن فوائده: جعل الله العلم دليلا عليه ليعرف، وجعل الحكمة (2) رحمة منه على عباده [ليؤلف]، فالعلم دليل إليه، والمعرفة دالة عليه.

وقال: للعارفين خزائن أودعوها علوما غريبة ، وأنباء(3) عجيبة، يتكلمون فيها بلسان الأبدية، ويخبرون عنها بعبارة الأزلية. أي لأنهم ينطقون بالله، كما قال في الحديث القدسي: "فبي يسمغ وبي ينطق"(4) وهو العلم اللدني الذي أوتيه الخضر.

وقال: المعرفة تاتي إلى القلب من عين الجود(5) وبذل المجهود { وألزين جهدوا فينالنهدينهم شبلبأ(6) [العنكبوت: 69) .

وقال: علامة الفناء ذهاب الحظ من الدارين.

وقال: لا يكون شريفا أبدا من لا يسكن جوعه إلأ بالغذاء، فإذا صارت الأذكار هي الغذاء فقد حصل الشرف الأعلى، ومحي الوصف الأدنى.

(1) في الأصول: قاقلة . والمثبت من تاريخ دمشق 121/7، والمختار 60/ب.

(2) في الأصول: الحلم، والمثبت من طبقات الصوفية 330، والمختار 8ه/أ .

(3) في المطبوع : وأشياء.

(4) لم اجده بهذا اللفظ، وقد تقدم معناه 3/1: قال رسول الله: "قال الله تعالى: من عادى لي وليأ فقد أذتته بحرب، وما تقرب إليع عبدي بشيء أحب إلي من أداء ما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى آحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، ويصره الذي ييصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها. .4 (5) في (6) والمطبوع: الوجود.

(6) لعل الآية إضافة من المؤلف، ولا توجد في مصادر الخبر. الحلية 247/10، والمختار1/59، وصفة الصفوة 437/2 .

511

مخ ۵۱۲