361

وقوله تعالى: فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه ... الآية: أكثر المفسرين على أنه إنما جاوز النهر من لم يشرب إلا غرفة، ومن لم يشرب جملة، ثم كانت بصائر هؤلاء مختلفة فبعض كع، وقليل صمم، وهم عدة أهل بدر ثلاثمائة، وبضعة عشر رجلا.

وقوله تعالى: قالوا لا طاقة.

قال ابن عباس: قال كثير من الأربعة الآلاف الباقية مع طالوت، الذين جاوزوا النهر:

لا «2» طاقة لنا على جهة الفشل، والفزع من الموت، وانصرفوا عن طالوت، فقال المؤمنون الموقنون بالبعث، والرجوع إلى الله تعالى، وهم عدة أهل بدر: كم من فئة، والظن على هذا القول: اليقين والفئة: الجماعة التي يرجع إليها في الشدائد، وفي قولهم- رضي الله عنهم- كم من فئة ... الآية: تحريض بالمثال، وحض واستشعار للصبر، واقتداء بمن صدق ربه، والله مع الصابرين بنصره وتأييده.

وقوله تعالى: ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا ... الآية:

مخ ۴۹۶