562

جامع لاخلاق الراوي و آداب السامع

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع

ایډیټر

د. محمود الطحان [ت ١٤٤٤ هـ]

خپرندوی

مكتبة المعارف

د خپرونکي ځای

الرياض

فِي أَنَّ الْمَعْرِفَةَ بِالْحَدِيثِ لَيْسَتْ تَلْقِينًا وَإِنَّمَا هُوَ عِلْمٌ يُحْدِثُهُ اللَّهُ فِي الْقَلْبِ أَشْبَهُ الْأَشْيَاءِ بِعِلْمِ الْحَدِيثِ مَعْرِفَةُ الصَّرْفِ وَنَقْدُ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ فَإِنَّهُ لَا يَعْرِفُ جَوْدَةَ الدِّينَارِ وَالدَّرَاهِمِ بِلَوْنٍ وَلَا مَسٍّ وَلَا طَرَاوَةٍ وَلَا دَنَسٍ وَلَا نَقْشٍ وَلَا صِفَةٍ تَعُودُ إِلَى صِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ وَلَا إِلَى ضِيقٍ أَوْ سَعَةٍ وَإِنَّمَا يَعْرِفُهُ النَّاقِدُ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ فَيَعْرِفُ الْبَهْرَجَ وَالزَّائِفَ وَالْخَالِصَ وَالْمَغْشُوشَ وَكَذَلِكَ تَمْيِيزُ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ عِلْمٌ يَخْلُقُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُلُوبِ بَعْدَ طُولِ الْمُمَارَسَةِ لَهُ وَالِاعْتِنَاءِ بِهِ
١٧٧٢ - وَقَدْ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: " كَيْفَ تَعْرِفُ صَحِيحَ الْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِهِ؟ قَالَ: كَمَا يَعْرِفُ الطَّبِيبُ الْمَجْنُونَ "
١٧٧٣ - قَرَأْتُ فِي كِتَابِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّبَرِيِّ بِخَطِّهِ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْفَقِيهُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: «مَعْرِفَةُ الْحَدِيثِ كَمَثَلِ فَصٍّ ثَمَنُهُ مِائَةُ دِينَارٍ وَآخَرُ مِثْلُهُ عَلَى لَوْنِهِ ثَمَنُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ»
١٧٧٤ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ نُمَيْرٍ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: «مَعْرِفَةُ الْحَدِيثِ إِلْهَامٌ»، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: " صَدَقَ لَوْ قُلْتَ: مِنْ أَيْنَ لَمْ يَكُنْ لَهُ جَوَّابٌ "

2 / 255