وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الْمَوْقُوفَاتُ عَلَى الصَّحَابَةِ فَقَدْ جَعَلَهَا كَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ بِمَنْزِلَةِ الْمَرْفُوعَاتِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي لُزُومِ الْعَمَلِ بِهَا وَتَقْدِيمِهَا عَلَى الْقِيَاسِ وَإِلْحَاقِهَا بِالسُّنَنِ
١٥٧٤ - أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: " اجْتَمَعْتُ أَنَا وَابْنُ شِهَابٍ وَنَحْنُ نَطْلُبُ الْعِلْمَ فَاجْتَمَعْنَا عَلَى أَنْ نَكْتُبَ السُّنَنَ فَكَتَبْنَا كُلَّ شَيْءٍ سَمِعْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «نَكْتُبُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِهِ» فَقُلْتُ: لَا لَيْسَ بِسُنَّةٍ فَقَالَ: " بَلَى هُوَ سُنَّةٌ قَالَ: فَكَتَبَ وَلَمْ أَكْتُبْ فَأَلْحَجَ وَضَيَّعْتُ "
١٥٧٥ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ: «مَا حَدَّثُوكَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَاحْفَظْهُ وَمَا حَدَّثُوكَ عَنْ رَأْيهِمْ فَارْمِ بِهِ فِي الْحُشِّ»
وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الْمُرْسَلَاتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَهِيَ أَيْضًا عِنْدَ خَلْقٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْنَدَاتِ الْمُتَّصِلَةِ فِي تَقَبُّلِهَا وَالْعَمَلِ بِمُتَضَمَّنِهَا وَمَنْ لَمْ يَرَهَا كَذَلِكَ مِنْ نُقَّادِ الْآثَارِ وَحُفَّاظِ الْأَخْبَارِ فَإِنَّهُ يَكْتُبُهَا لِلْاعْتِبَارِ بِهَا وَلَنْ يَجْعَلَهَا عِلَّةً لِغَيْرِهَا