الِاقْتِدَاءُ بِذَوِي السَنَنِ الْمُسْتَقِيمِ فِي ذِكْرِ تَارِيخِ السَّمَاعِ الْقَدِيمِ لِلسَّمَاعِ الْمُتَقَدِّمِ مَزِيَّةٌ عَلَى مَا تَأَخَّرَ عَنْهُ لِأَنَّ الْمُتَأَخِّرَ يَكُونُ بِعَرْضِ الْخَطَرِ وَعَدَمِ أَمَانِ الْغَرَرِ لِكِبَرِ سِنِّ الرَّاوِي وَتَغَيُّرِ أَحْوَالِهِ وَتَنَاقُصِ آلَاتِهِ وَاخْتِلَالِ حِفْظِهِ وَبُعْدِ ذِكْرِهِ وَلَوْ سَلِمَ الرَّاوِي عِنْدَ كِبَرِ السِّنِّ وَتَنَاهِي الْعُمُرِ مِنْ دُخُولِ الْوَهْمِ عَلَيْهِ فِي رِوَايَتِهِ لَكَانَ لِمَنْ تَقَدَّمَ سَمَاعُهُ مِنْهُ الْفَضِيلَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَ مِنْهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ أَلَا تَرَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ذَكَرَ تَقَدُّمَ حِفْظِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ عَلَى حِفْظِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مُفْتَخِرًا بِذَلِكَ وَمُتَبَجِّحًا بِهِ
١٢٦٩ - أنا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، أنا الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «تُرِيدُونِي عَلَى قِرَاءَةِ زَيْدٍ؟ قَرَأْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً وَإِنَّ زَيْدًا لَيَخْتَلِفُ إِلَى الْكُتَّابِ»
١٢٧٠ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ نا قَبِيصَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خَمْرِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «لَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لَهُ ذُؤْابَتَانِ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ»
١٢٧١ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَزْرَقُ، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ نا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، نا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُلَيْلَةُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمَوْلُودُ إِذَا اسْتَهَلَّ وُرِّثَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَوْنٍ نَاهُ عُلَيْلَةُ قَالَ: «بَيْنَ سَمَاعِي وَسَمَاعِكَ مِنْهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً»