310

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

خپرندوی

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

ومتمرن على القتال واستعمال أنواع الأسلحة وإلى آخره لا تقبل هذه الخصلة من الجهاد إلا إذا كان خالصًا لوجه الله ﵎.
وعلى ذلك فقيسوا أي جهاد تسمعون به مما لا يزال مثلًا في أرض فلسطين مما يسمى بالانتفاضة، ومما وقع حديثًا مما يسمى بحرب الخليج، هذه كلها هي عبادة لله ﷿: الجواب على التفصيل السابق: ما كان منه موافقًا للكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح أولًا ومن كان في ذلك مخلصًا لله ﵎ ثانيًا، فهوالذي تقبل عبادته وترفع إلى الله ﷿ كما قال: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠].
وأشد الأحاديث ترهيبًا وتحذيرًا من أن يتطلب المسلم بعبادة من العبادات شيئًا من حطام الدنيا هو حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه الذي أخرج له الإمام مسلم في «صحيحه» ومن هول هذا الحديث حينما يشعر المسلم الممتلئ رهبة وخوفًا من الله ﷿ وخشية أن يكون عمله الصالح غير مقبول عند الله ﷿ الذي يستحضر هذه الخشية حينما يريد أن يسوق هذا الحديث لا يكاد ينطق لسانه به كما وقع لراوي الحديث وهو أبو هريرة رضي الله تعالى عنه، حيث كان في مجلس في حضرة معاوية بن أبي سفيان ﵁ فطلب منه أحد الجالسين أن يروي له حديث الرسول ﵇ في الثلاثة الذين تسعر بهم النار يوم القيامة: فتهيأ أبو هريرة ليتحدث بهذا الحديث ولكنه سرعان ما أغمي عليه، وغشي عليه لرهبة الحديث، ثم نضحوا في وجهه الماء حتى أفاق، وهكذا ثلاث مرات حتى عادت إليه روحه ونفسه وقدرته وقوته فابتدأ الحديث يقول: قال رسول الله ﵌: «أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة عالم ومجاهد وغني» هؤلاء قمة الناس الذين يستطيعون أكثر من غيرهم أن يعموا الناس

1 / 310