309

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

خپرندوی

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

وتعالى، أما إذا لم يكن كذلك فهوكما سمعتم في نهاية الكلام السابق ينقلب أجره إلى وزر عليه، والأحاديث والآيات التي جاءت لتؤكد هذا المعنى كثيرة وكثيرة جدًا فالله ﷿ يقول في القرآن الكريم: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]، فالعبادة يشترط فيها علاوة على الشرط السابق وأعود فأقول: لا حاجة للتذكير فقد عرفتم ما هو الشرط السابق أن يكون على السنة.
الشرط الآخر: هو أن يكون ليس لإنسان ما شركة في هذه العبادة التي هو يعبد الله بها وإنما جعلها خالصة لوجهه ﵎ ذلك هو قوله ﷿: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]، كذلك قال ﵊: «بشر هذه الأمة بالرفعة والسناء والمجد والتمكين في الأرض» أي إذا قامت بعبادة الله وحده لا شريك له بدليل تمام الحديث: «ومن عمل منهم عملًا للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب» ومن عمل منهم عملًا للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب.
والعبادة تشمل كل العبادات، لا فرق في ذلك بين صلاة وصيام وجهاد، فلعلكم جميعًا طرق سمعكم على الأقل يومًا ما قوله ﵊: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه».
الآن تعلمون أن هناك جهادًا لا يزال قائمًا في أفغانستان فهل هذا الجهاد يؤجر عليه كل مجاهد؟ الجواب: لا، من كان ذهابه إلى أفغانستان للجهاد في سبيل الله ﷿ لا ليقال فيه فلان راح جاهد شهر شهرين ثلاثة ورجع ما شاء الله

1 / 309