إنما تجوز الصلاة في الثياب المتخذة من النبات، أو جلد ما يؤكل لحمه مع التذكية).
المراد باللباس الذي هو مقصود الفصل: لباس المصلي، ومقتضي الحصر المستفاد من (إنما) عدم جواز الصلاة فيما لا يعد ثوبا وإن كان من النبات، فلو تستر بورق الأشجار على وجه يحصل به مقصود الستر كالثوب، فمقتضى العبارة عدم الصحة، وليس بواضح.
ومثله الحشيش والمنسوج منه، ومن نحو خوص النخل، وقد نقل في التذكرة (1) الإجماع ذلك، وفي رواية علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام: (إن أصاب حشيشا ستر منه عورته أتم صلاته بالركوع والسجود) (2).
وكذا القول في جلد ما يؤكل لحمه إذا ذكي، بشرط أن تكون له نفس سائلة، أما ما لا نفس له فقد نقل في المعتبر الإجماع على جواز الصلاة فيه وإن كان ميتة، معللا بأنه كان طاهرا في حال الحياة ولم ينجس بالموت (3)، فعلى هذا إطلاق عبارة المصنف يحتاج إلى التقييد.