ومنع بعض الأصحاب من التقديم مطلقا (1)، وبعضهم خصه بالمسافر (2)، والأخبار (3) مع الشهرة حجة الجواز، ولو قدمها ثم تمكن من فعلها في الوقت استحبت الإعادة لانتفاء الضرورة.
قوله: (وقضاؤها لهما أفضل).
لرواية معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام في الذي يغلبه النوم:
(يقضي) (4)، ولم يرخص له في الصلاة أول الليل، وفي معناها أخبار أخر (5) فيحمل على الأفضلية جمعا بينها وبين ما سبق.
قوله: (الثالث: لو عجز عن تحصيل الوقت علما وظنا صلى بالاجتهاد).
المراد بالعلم: ما حصل من سبب يفيد القطع، والظن: ما حصل بأمارة كورد، وصنعة، من غير تجشم مشقة الكسب، والاجتهاد: هو استفراغ الوسع في تحصيل ظن دخول الوقت بأمارة، فالحاصل به ظن مع مشقة الكسب، ويجوز التمسك بالظن في دخول الوقت وإن كان بحيث لو صبر لتيقن دخوله لعموم الأخبار.
قوله: (فإن طابق فعله الوقت أو تأخر عنه صح).
لا إشكال في الصحة مع المطابقة، وكذا مع التأخر، لأن نية القضاء معتبرة مع العلم بخروج الوقت لا مطلقا، صرح بذلك الأصحاب.