406

جلاء الافهام په فضل صلاه باندي په محمد خير الانام

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

ایډیټر

زائد بن أحمد النشيري

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
معناه.
وقال ابن عطية (^١): "معناه عَظُم، وكثرت بركاته. ولا يوصف بهذه اللفظة إلا الله ﷾، ولا تتصرف هذه اللفظة في لغة العرب، لا يستعمل منها مضارع ولا أمْر. -قال- وعِلَّة ذلك أن "تبارك" لما لم يوصف به غير الله، لم يقتض مستقبلًا، إذ الله تعالى قد تبارك في الأزل -قال- وقد غلط أبو علي الفالي، فقيل له: كيف المستقبل من تبارك؟ فقال: يتبارك. فوقف على أن العرب لم تقله".
وقال ابن قتيبة (^٢): "تبارك اسمك (^٣): تفاعل من البركة، كما يقال: "تعالى اسمك" من العلو، يراد به أن البركة في اسمك، وفيما سُمِّي عليه. -وقال- وأنشدني بعض أصحاب اللغة بيتًا حفظت عَجُزَهُ:
إلى الجذْعِ جِذْع النَّخْلَةِ المُتَبَارَكِ".
فقوله: يراد به أن البركة في اسمك وفيما سُمِّي عليه، يدل على أن ذلك صفة لمن تبارك، فإن بركة الاسم تابعة لبركة اليسمى، ولهذا كان قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٥٢)﴾ [الحاقة: ٥٢]، دليلًا على الأمر بتسبيح الرب بطريق الأولى، فإن

(^١) انظر: المحرر الوجيز (٧/ ٧٧).
(^٢) انظر: غريب الحديث له (١/ ١٦).
(^٣) في (ب) (اسم)، وفي (ت) (اسم لك) وكلاهما خطأ.

1 / 352