المرتفع.
وقال ابن الأنباري (^١): "تبارك"، بمعنى: تقدَّس.
وقال الحسن (^٢): "تبارك: تجيء البركة من قِبَلِهِ". وقال الضَّحَّاك (^٣): "تبارك تعظَّم (^٤) ". وقال الخليل بن أحمد (^٥): "تمجَّد". وقال الحسين بن الفضل (^٦): "تبارك في ذاته، وبارك فيمن شاء من خلقه". وهذا أحسن الأقوال، فتباركه سبحانه وصفُ (^٧) ذات له، وصفة فعل، كما قال الحسين بن الفضل.
والذي يدل على ذلك أيضًا: أنه سبحانه يضيف (^٨) التبارك إلى اسمه، كما قال: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٧٨)﴾ [الرحمن: ٧٨]، وفي حديث الاستفتاح: "تَبَارَكَ اسْمُك وتَعَالَى جَدُّكَ" (^٩)، فدل هذا على أن تبارك ليس بمعنى بارك، كما قاله الجوهري، وأن تبريكه سبحانه جزء مُسَمَّى اللَّفظ، لا كمال
(^١) * في الزاهر (١/ ٥٣)، وأضاف (أنه تفاعل من البركة ...) *.
(^٢) انظر: تفسير الماوردي (٤/ ١٣٠)، وزاد المسير (٣/ ٢١٤).
(^٣) انظر: البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٤١٠)، وسقط من (ج) (الضحاك).
(^٤) في (ح) (تعاظم).
(^٥) انظر: البحر المحيط (٦/ ٤٤٠).
(^٦) هو ابن عمير أبو علي الكوفي المفسِّر، (ت: ٢٨٢ هـ). السير (١٣/ ٤١٤).
(^٧) في (ح) (صفة).
(^٨) في (ح، ونسخة (ظ) على حاشية (ب» (يُسند)، وفي (ج) غير واضحة.
(^٩) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٧٥)، وابن أبي شيبة (١/ ٢٠٩) وغيرهما عن عمر موقوفًا. وسنده صحيح. وروي مرفوعًا، وفي ثبوته نظر.