554

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

أمرهم به رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقال [رسول الله (صلى الله عليه وسلم)] (1): أما ما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لله ولكم. وقالت قريش: وما كان لنا فهو لله ولرسوله (صلى الله عليه وسلم). وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لله ولرسوله. فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا. وقال العباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو لرسول الله (صلى الله عليه وسلم).

[فقال عباس بن مرداس لبنى سليم: وهنتمونى.] (2) وقال عيينة بن حصن: أما أنا وبنو فزارة فلا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إن هؤلاء قد جاءوا مسلمين، وقد كنت استأنيت بهم [فخيرتهم بين النساء والأبناء والأموال] (3) فلم يعدلوا بالأبناء والنساء شيئا، فمن كان عنده منهن شىء فطابت به نفسه [أن يرده] (3) فسبيل ذلك، ومن أبى ذلك فليرد عليهم وليكن ذلك قرضا علينا بست فرائض من أول ما يفىء الله علينا.

قالوا: رضينا وسلمنا. فردوا عليهم، سوى عيينة بن حصن فإنه أبى أن يرد عجوزا صارت فى يده منهم، ثم ردها بعد ذلك.

وكان النبى (صلى الله عليه وسلم) قد كسا السبى قبطية؛ أمر رجلا (4) أن يأتى مكة فيشترى لهم ثياب المعقد (5) فلا يخرج الحر منهم إلا كاسيا (6).

مخ ۵۵۶