فطفق النبى (صلى الله عليه وسلم) يركض بغلته قبل الكفار، والعباس آخذ بلجام بغلة النبى (صلى الله عليه وسلم) يكفها إرادة ألا تسرع، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بركاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) [ورسول الله (صلى الله عليه وسلم)] (1) يقول: يا عباد الله أنا عبد الله ورسول الله. ثم قال: يا معشر أنصار الله وأنصار رسوله أنا عبد الله ورسوله، يا أيها الناس إنى أنا عبد الله ورسوله.
ورجع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى العسكر، وثاب إليه من انهزم، ولم يثبت معه يومئذ غير عشرة؛ وفى ذلك يقول العباس بن عبد المطلب:-
نصرنا رسول الله فى الحرب تسعة (2) وقد فر من قد فرعنه فأقشعوا
(2)* * * وعاشرنا لاقى الحمام بنفسه
لما مسه فى الله لا يتوجع
ويقال (3) ثمانية وأبدل تسعة وعاشرنا بثامننا (3)، ويقال ثمانين، والذى نقل لنا وسمى أبو بكر الصديق، وعمر الفاروق، والعباس بن عبد المطلب، وابنه الفضل/ وعلى، وعقيل ابنا أبى طالب، وأبو سفيان وربيعة ابنا الحارث بن عبد المطلب، وجعفر بن أبى سفيان، وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب، والزبير بن العوام، وأسامة بن زيد، وأيمن بن أم أيمن بن عبيد- وقتل يومئذ- ويقال نوفل بين الحارث بن المطلب (4).
مخ ۵۳۱