ثم إن الأصحاب قد اختلفوا في الفرق بين الغسل والمسح، فقيل: إن بينهما تباينا كليا في الصدق والمفهوم (2).
وقيل: بينهما عموم وخصوص من وجه باعتبار الصدق، وتباين بحسب المفهوم (3).
أما الأول فالاجتماع مع إمرار اليد والجريان اليسير، وتحقق الغسل خاصة مع انتفاء الأول، والمسح مع انتفاء الثاني.
وربما ظن بعض المتأخرين الفرق باعتبار القصد (4)، ولعله نظر إلى هذا الخبر، ودفعه غير خفي بعد ما قررناه، وغير بعيد أن يكون المراد في الخبر بالغسل استئناف الماء، وإن أمكن فيه احتمالات أخر ذكرناه في حاشية التهذيب، منها: إيصال بلة الوضوء بالتقطير من غير واسطة اليد؛ ومنها: وضع اليد ورفعها من غير إمرار؛ ومنها: كثرة المأخوذ من البلل؛ والفضل للأول، كما أن القصور في المتأخر.
والاستدلال المذكور للتباين صدقا ومفهوما دلالة الأخبار على اختصاص أعضاء الوضوء بالغسل في بعض، والمسح في آخر، والتفصيل قاطع للشركة، وعدم قصد الغسل مع تحققه لا يخرجه عن كونه غسلا، إذ الاسم يتبع الحقيقة لا النية، وكونه ماء الوضوء لا يخرجه عن ذلك أيضا، وإلا لزم من صب الماء على العضو ثم غسل عضو آخر عدم الجواز، وفي البين كلام.
مخ ۴۲۸
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.