وأما ثانيا: فلأن الاستدلال على الاكتفاء بالأحجار للضرورة إن كان بهذا الخبر ففيه احتمال أن يراد بنفي البأس عدم نقض الوضوء لا الطهارة للماء الخارج.
وأما ثالثا: فقوله في الوجه الثاني: إن المذي طاهر. مسلم لكن احتمال النجاسة لعدم طهارة المحل، ولو سلم طهارة المحل بالأحجار تم الأول، فلا وجه لعدم استباحة الصلاة.
وقد روى الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه، قال: «يغسل ذكره وفخذيه» (2).
وهذا الخبر ربما يظن أنه مناف لما قاله الشيخ (رحمه الله) هنا غير أن احتمال أن يقال: العلة في غسل الفخذ المسح بحجر واحد، فلا يدل على حكم المسح بالأحجار، له وجه.
وقد ذكر المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى (3): أنه إذا لم يجد الماء لغسل مخرج البول أو تعذر استعماله لمانع كالجرح أجزأه مسحه بما يزيل عين النجاسة كالحجر والخرق والكرسف وشبهه، لأنه يجب إزالة النجاسة وأثرها، وإذا تعذرت إزالة النجاسة بقيت إزالة العين.
وهذا الكلام محل نظر، لكنه لا يدل على الطهارة بالحجر ونحوه لمحل البول، بل العلامة صرح في المنتهى بأنه لو وجد الماء بعد ذلك
مخ ۳۸۸
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.