العليا، فليس هذا من ذا الباب، إلا أنه مهموز أيضا. والرؤيا: ما يراه الإنسان في منامه من الأحلام. وبنوها على فعلى ليفرقوا بينها وبين الرؤية في اليقظة، فالرؤيا [٧١/أ] تكون للمتوهم المظنون، والرؤية للمتحقق المبصر.
وذكر ثعلب ﵀ في هذا الباب فصولا أخر، وليست منه أيضا، لأنها ليست بمصادر وصف بها، وإنما هي أفعال محضة. وقد ميزتها منه في "تهذيب الكتاب"، وبالله التوفيق.
فمنها قوله: (ويقال: دلع فلان لسانه) (^١) بنصب اللسان، فهو يدلعه دلعا: (إذا (^٢) أخرجه) من فيه. والفاعل دالع، واللسان مدلوع.
(ودلع لسانه) (^٣) بالرفع، فهو يدلع أيضا دلوعا، فهو دالع: أي خرج، بدال غير معجمة.
(وكذلك شحا فاه) (^٤) يشحاه شحوا، (وفغر
(^١) وأدلعه، عن ابن الأعرابي. أدب الكاتب ٤٥٤. وينظر: الغريب المصنف (١٣٩/أ)، وإصلاح المنطق ٢٨٦، والأفعال للسرقسطي ٣/ ٢٩٠، والعين ٢/ ٤١، والمحيط ١/ ٤٢٤، والصحاح ٣/ ١٢٠٩، والمحكم ٢/ ١٣ (دلع).
(^٢) في الفصيح ٢٨٩: "أي".
(^٣) المصادر السابقة.
(^٤) الجمهرة ١/ ٥٣٩، ٢/ ٧٨٠، والصحاح ٦/ ٢٣٩٠، والمجمل ١/ ٥٢٣ (شحو). والفعل "شحا" من ذوات الياء في العين ٣/ ٢٦٤، والواو أو الياء في أدب الكاتب ٤٨١، والأفعال للسرقسطي ٢/ ٣٩٨، والمحكم ٣/ ٣١٩، ٣٥٨، ومن ذوات الواو لا غير عن أبي زيد والكسائي في التهذيب (شحا) ٥/ ١٤٨. قال الأزهري: وهو الصواب.