482

اسفار فصیح

إسفار الفصيح

ایډیټر

أحمد بن سعيد بن محمد قُشاش

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

حَتَّى يَطْهُرْن﴾ (^١). والفاعل قارب، والمرأة مقروبة. وأما غيره من أهل اللغة فإنهم رووها بفتح الكاف (^٢)، وكذا رأيتها في نسخ كثيرة من الكتاب مشكولة بعلامة الفتح [٥٢/ب]، فيكون الخطاب لمذكر، ويكون معناه: ما دنوت منك. ومنه قوله تعالى: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (^٣)، وقال: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيم﴾ (^٤) أي لا تدنوا ولا تأخذوا.
(وقربت الماء) بفتح الراء، (أقربه) بضمها، (قربا) بفتح القاف والراء، على وزن طلبت أطلب طلبا، فأنا قارب: أي سرت الليل لأصبح عليه. وفي رواية مبرمان عن ثعلب ﵀: (والقرب: الليلة التي ترد في يومها الماء). هكذا رأيته في أصل أبي سعيد السيرافي الذي رواه عن مبرمان، ورأيت أيضا في نسخة مروية عن ابن خالويه: (والقرب: الليلة التي ترد الإبل في صبيحتها الماء). قال أبو سهل: والصحيح أن القرب بفتح القاف والراء: هو سير الليل خاصة لورد الغد، ولا يكون نهارا، ولذلك قالوا: "ليلة القرب" (^٥)

(^١) سورة البقرة ٢٢٢. وينظر: تفسير الطبري ٣/ ٥٩.
(^٢) بالفتح عند المرزوقي (٦٢/ب)، وابن هشام ١٠٣، وابن ناقيا ١/ ١١١.
(^٣) سورة النساء ٤٣.
(^٤) سورة الأنعام ١٥٢. وينظر: تفسير القرطبي ٥/ ١٣٢، ٧/ ٨٨.
(^٥) الصحاح (قرب) ١/ ١٩٨، وفيه عن الأصمعي قال: "قلت لأعرابي: ما القرب؟ فقال: سير الليل لورد الغد، وقلت له: ما الطلق؟ فقال: سير الليل لورد الغب". والغب: شرب الإبل يوما وظمؤها يوما آخر. وفي الإبل ١٣٠: "إذا طلبت الإبل الماء من مسيرة يوم قبل: طلقت الإبل طلقا، والقوم مطلقون، فإذا طلبت لليلتين فالليلة الأولى طلق والثانية قرب". وعكسه عن ثعلب في المحكم (قرب) ٦/ ٢٣٨. وينظر: ما يعول عليه (٣٨٠/أ).

1 / 505