الزاي وضمها، وهزوا بضم الزاي وتخفيف الهمزة، وهو مثل سخرت منه في الوزن والمعنى. وقيل في قوله ﷿: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُؤًا﴾ (^١)، الهزؤ: اللعب والسخرية. وقيل: معنى هزئت به: أي استصغرته وأظهرت له غير ما في نفسي (^٢). وقال جرير (^٣):
إذا حدثتهن هزئن مني … ولا يغشين رحلي في المنام
والفاعل هازئ، والمفعول مهزوء به.
(ونصحت لك) (^٤) باللام، أنصح نصحا ونصيحة، فانا ناصح: أي اجتهدت وبذلت المودة في المشورة، وأشرت عليك بالصواب. ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَنْصَحُ لَكُم﴾ (^٥).
(^١) سورة البقرة ٦٧. والآية على قراءة الجمهور، وقرأ حمزة عن عاصم "هزوا" بغير همز. قال أبو زرعة: "وهما لغتان، التخفيف لغة تميم، والتثقيل لغة الحجاز". حجة القراءات ١٠١. وينظر: السبعة ١٥٧، وعلل القراءات ١/ ٥٠، والحجة لأبي علي ٢/ ١٠٢، والكشف ١/ ٢٤٧.
(^٢) معاني القرآن وإعرابه للزجاج ١/ ٩٠. وينظر: تفسير الطبري ١/ ٣٣٧، والقرطبي ١/ ١٤٥، والمحكم (هزأ) ٤/ ٢٥٢.
(^٣) ديوانه ١/ ١٩٧.
(^٤) ما تلحن فيه العامة ١٠٢. ونصحتك لغة، ولكنها أقل فصاحة من الأولى في: معاني القرآن للفراء ١/ ٩٢، وإصلاح المنطق ٢١٨، وأدب الكاتب ٤٢٤، والصحاح (نصح) ١/ ٤١٠. وهما لغتان من غير ذكر مستواهما الصوابي في: الأفعال للسرقسطي ٣/ ١٩٢، ولابن القطاع ٣/ ٢١٦، والعين ٣/ ١١٩، والتهذيب ٤/ ٢٤٩ ن والجمهرة ١/ ٥٤٤، والمقاييس ٥/ ٤٣٥، والمحكم ٣/ ١١٣ (نصح). وفي المجمل (نصح) ٢/ ٨٧٠: "نصحته أنصحه" لا غير.
(^٥) سورة الأعراف ٦٢.