770

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وقال العلامة ابن عثيمين (^١) ﵀: اخلتف في المراد بذلك على قولين:
القول الأول: أن المراد لا تسألوا بوجه الله، فإذا أردت أن تسأل أحدًا من المخلوقين فلا تسأله بوجه الله لأنه لا يسأل بوجه الله إلا الجنة، والخلق لا يقدرون على إعطاء الجنة، فإذًا لا يسأل بوجه الله مطلقًا، ويظهر أن المؤلف يرى هذا الرأي في شرح الحديث ولذلك أعقبه بقوله: باب لا يرد من سأل بالله.
القول الثاني: أنك إذا سألت الله الجنة وما يستلزم دخولها فلا حرج أن تسأل بوجه الله، وإن سألت شيئًا من أمور الدنيا فلا تسأله بوجه الله، لأن وجه الله أعظم من أن يسأل به شيء من أمور الدنيا، فأمور الآخرة تسأل بوجه الله، كقولك مثلًا: أسألك بوجهك أن تنجني من النار، والنبي ﷺ استعاذ بوجه الله لما نزل قوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ ﴿الأنعام: ٦٥﴾ قال: أعوذ بوجهك ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قال: أعوذ بوجهك ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قال: هذا أهون أو أيسر.
ولو قيل: إنه يحتمل المعنيين لكان له وجه. اهـ.

(^١) "القول المفيد" (٢/ ٣٥٦ - ٣٥٧).

2 / 200