740

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

قلت: وقد جاء حديث آخر بمعناه وهو: (من عيَّر أخاه بذنب، لم يمت حتى يعمله) رواه الترمذي (٢٥٠٥) والبيهقي في "الشعب" (٥/ ٣١٥) عن معاذ بن جبل ﵁. وهو موضوع (^١).
التعليق:
قال الشيخ البسام ﵀ (^٢): الإسلام جاء بالتحذير من عيب الإنسان أخاه المبتلى بذنب من الذنوب، أو عيب من العيوب، فإنه لم يعب أحدًا بعينه إلا لما يجد في نفسه من العجب بسلامته من ذلك العيب، والعجب ناشيء من نفسه لأنه يرى أن عصمته من العيب جاءته من قوته وإرادته، لا من الله تعالى الذي صرف عنه السوء.
وهذا دليل على تحريم الشماتة بالناس ووجوب الغفلة عن عيوبهم اشتغالًا بعيب نفسه، فطوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس.
وقد جاءت النصوص التي تنهى عن هذا الخلق الرذيل قال الله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (١٩)﴾ ﴿النور: ١٩﴾.
فإن إظهار الشماتة ليس من خلق المسلم الذي يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فإن خلق المسلمين أن يتألم بعضهم لبعض، ويفرح بعضهم لفرح الآخر. اهـ.

(^١) "ضعيف سنن الترمذي" (٤٤٩) و"الضعيفة" (١٧٨) و"ضعيف الجامع" (٥٧١٠).
(^٢) "توضيح الأحكام" (٧/ ٤٧٠٤٧١).

2 / 170