693

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

نفي المساواة قال تعالى ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿الزُّمر: ٩﴾. وقوله ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾ ﴿الرعد: ١٦﴾. وقوله ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ ﴿الحديد: ١٠﴾ وقوله ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ ﴿النساء: ٩٥﴾، ولم يأت حرف واحد في القرآن يأمر بالمساواة أبدًا إنما يأمر بالعدل وكلمة (العدل) أيضًا تجدونها مقبولة لدى النفوس. اهـ.
وقال الشيخ محمد بن عبد الله الإمام (^١) -حفظه الله-: وخلاصة أقوال أهل العلم: أن المساوة دعوة إلحادية إباحية، تقضي على الفضائل والمكارم والأخلاق الحميدة، وتحوِّل من قبلهَا إلى حيوانات بهيمية، ومن خلال اطلاعي على أبعاد المساواة فهي أوسع الدعوات كفرًا، فالكفر فيها أنواع كثيرة، وهي أكثر الدعوات على الإطلاق استيعابًا للرذائل، وهي أول دعوة إجرامية غزت العالم النسوي في بلاد المسلمين، فلا نجد مجتمعًا -ولو صغيرًا- إلا وقد وصلت إليه هذه الدعوة، فهي خزي وعار وشنار على أصحابها في الدنيا والآخرة إلا من تاب إلى الله فمن اعتقد صحة دعوة المساواة فهو مرتد عن دين الإسلام.

(^١) "الإيضاحات الموثقة في بيان بوائق دعوة المساواة المطلقة" (١٨٨).

2 / 123