692

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

(٧) المعلمي في تعليقه على "الفوائد المجموعة" (ص: ٢٠٨).
(٨) الألباني في "الضعيفة" (٢/ ٦٠) رقم (٥٩٦).
التعليق:
قال العلامة ابن عثيمين (^١) ﵀: يجب أن ننبه على أن من الناس من يستعمل بدل العدل: المساواة وهذا خطأ، ولا يقال: مساواة، لأن المساواة قد تقضي التسوية بين شيئين، الحكمة تقتضي التفريق بينهما، ومن أجل هذه الدعوة الجائرة إلى التسوية صاروا يقولون أيُّ فرق بين الذكر والأنثى؟ سووا بين الذكر والأنثى، حتى إن الشيوعية قالت: أي فرق بين الحاكم والمحكوم؟ ولا يمكن أن يكون لأحد سلطة على أحد حتى بين الوالد والولد، ليس للوالد سلطة على الولد … وهلم جرا.
لكن إذا قلنا بالعدل: وهو إعطاء كل ذي حق ما يستحقه زال هذا المحذور وصارت العبارة سليمة، ولهذا لم يأت في القرآن أبدًا: إن الله يأمر بالتسوية ولكن جاء ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ ﴿النحل: ٩٠﴾ ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ ﴿النساء: ٥٨﴾ وأخطأ على الإسلام من قال: إن الإسلام دين المساواة بل دين الإسلام دين العدل، وهو الجمع بين المتساويين والتفريق بين المتفرقين إلا أن يريد بالمساواة العدل فيكون أصاب في المعنى وأخطأ في اللفظ، ولهذا كان أكثر ما جاء في القرآن

(^١) "شرح العقيدة الواسطية" (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠).

2 / 122