654

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

قال بعض السلف: من نام بعد العصر فاختُلس عقله فلا يلومن إلا نفسه.
قال الشاعر:
ألا إن نومات الضحى تورث الفتى … خبالًا ونومات العصير جُنونُ
ونوم الصبحة يمنع الرزق، لأن ذلك وقت تطلب فيه الخليقة أرزاقها وهو وقت قسمة الأرزاق، فنومه حرمان إلا لعارض أو ضرورة، وهو مضر جدًا بالبدن لإرخائه البدن، وإفساده للفضلات التي ينبغي تحليلها بالرياضة، فيحدث تكسرًا وعيًا وضعفًا (^١). اهـ.
قلت: ومن أهل العلم من يرى غير هذا، فقد قيل لليث بن سعد: يا أبا الحارث تنام بعد العصر وقد حدثنا ابن لهيعة عن عقيل عن مكحول عن النبي ﷺ: (من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن إلا نفسه؟)
فقال: أدع ما ينفعني بحديث ابن لهيعة عن عقيل.
قال العلامة الألباني (^٢) ﵀: ولقد أعجبني جواب الليث هذا فإنه يدل على فقه وعلم، ولا عجب فهو من أئمة المسلمين والفقهاء المعروفين، وإني لأعلم أن كثيرًا من مشايخ اليوم يمتنعون من النوم بعد العصر ولو كانوا بحاجة إليه، فإذا قيل له الحديث فيه ضعيف أجابك على الفور يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، فتأمل الفرق بين فقه السلف وعلم الخلف.

(^١) "زاد المعاد" (٤/ ٢٤٢).
(^٢) "الضعيفة" (١/ ١١٣).

2 / 84