634

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

ملكت يمينه، ولو كان المؤمنات ملكًا له لجاز أن يطأ كل مؤمنة بلا عقد نكاح، ولكان لمن علم امرأة من القرآن أن يطأها بلا نكاح، وهذا لا يقوله مسلم. اهـ.
قلت: وإذا أريد به المعنى الآخر وهو الاعتراف بالفضل والجميل للمعلم فهذا معنى طيب، قال ﷺ: (ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه) (^١).
وقد قيل: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته، أي أصبح أسيرًا لإحسانك وجميلك بعد الله.
قال في "الفقيه والمتفقه": إذا تعلم الإنسان من العالم واستفاد منه الفوائد فهو عبد قال الله تعالى ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾ ﴿الكهف: ٦٠﴾ وهو يوشع بن نون ولم يكن مملوكًا له وإنما كان تلميذًا له متبعًا له، فجعله الله فتاه لذلك، وكلمة فتاه لا تطلق إلا على العبد لكن المراد به هنا عبد الإحسان والفضل، قال شعبة بن الحجاج: كنت إذا سمعت من الرجل الحديث كنت له عبدًا ما حيي (^٢).
وقال ابن جماعة ﵀ (^٣): على طالب العلم أن ينقاد لشيخه في أموره ولا يخرج عن رأيه وتدبيره، بل يكون معه كالمريض مع الطبيب

(^١) صححه الترمذي وحسنه المنذري والهيثمي والألباني في "صحيح الجامع" (٥٤٤٣).
(^٢) "كشف الخفاء" (٢/ ٣٤٧).
(^٣) "تذكرة السامع والمتكلم في أداب العالم والمتعلم" (ص: ٨٧ - ٨٩).

2 / 64