626

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وأحمد طبائع الحيوانات: طبائع الخيل، التي هي أشرف الحيوانات نفوسًا، وأكرمها طبعًا، وكذلك الغنم، وكل من ألف ضربًا من ضروب هذه الحيوانات اكتسب من طبعه وخلقه، فإن تغدى بلحمه كان الشبه أقوى، فإن الغاذي شبيه بالمغتذي، ولهذا حرم أكل لحوم السباع، وجوارح الطير، لما تورث آكلها من شبه نفوسها بها.
ومنهم: من نفسه كلبية، لوصادف جيفة تُشبع ألف كلب لوقع عليها وحماها من سائر الكلاب، ونبح كل كلب يدنو منها، فلا تقربها الكلاب إلا على كره منه وغلبة، ولا يسمح لكلب بشيء منها، وهمه شبع بطنه من أي طعام اتفق: ميتة أو مذكى، خبيث أو طيب، ولا يستحي من قبيح، إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث، إن أطعمته بصبص بذنبه ودار حولك، وإن منعته هرَّك ونبحك.
ومنهم: من نفسه حمارية، لم تُخلق إلا للكد والعلف، كلما زيد في علفه زيد في كده، أبكم الحيوانات وأقلها بصيرة، ولهذا مثل الله ﷾ به من حمله كتابه فلم يحمله معرفة ولا فقهًا ولا عملًا.
ومنهم: من نفسه فأرية، فاسق بطبعه، مفسد لما جاوره، تسبيحه بلسان الحال: سبحان من خلقه للفساد.
ومنهم: من نفسه سبعية، غضبية همته العدوان على الناس وقهرهم بما وصلت إليه قدرته، طبيعته تتقاضى ذلك كتقاضي طبيعة السبع لما يصدر منه. اهـ.

2 / 56