625

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

والإنسان بطبعه يتأثر بالمجالسة والمخالطة، وكما قيل: الصاحب ساحب.
قال الشاعر:
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه … فكل قرين بالمقارن يقتدي
إذا كنت في قومٍ فصاحب خيارهم … ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي
وقد ذكر ابن القيم ﵀: أن الإنسان يتأثر بمصاحبة البهائم ويكتسب من طباعها واستدل بقوله ﷺ: (… الفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل والفدادين أهل الوبر، والسكينة في أهل الغنم) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁.
قال ﵀ (^١): ومن الناس من طبعه طبع خنزير، يمر بالطيبات فلا يلوي عليها، فإذا قام الإنسان عن رجيعه قمه، وهكذا كثير من الناس يسمع منك ويرى من المحاسن أضعاف أضعاف المساوئ فلا يحفظها ولا ينقلها ولا تناسبه، فإذا رأى سقطة أو كلمة عوراء وجد بغيته وما يناسبها فجعلها فاكهته ونقله.
ومنهم: من هو على طبع الطاووس، ليس له إلا التطوس والتزين بالريش وليس وراء ذلك من شيء.
ومنهم: من هو على طبيعة الجمل، أحقد الحيوان، وأغلظه كبدًا.
ومنهم: من هو على طبيعة الدب، أبكم خبيث، وعلى طبيعة القرد.

(^١) "مدارج السالكين" (١/ ٤٠٤، ٤٠٦).

2 / 55