551

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وهذا خطاب للنبي ﷺ قال الله تعالى ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى﴾ ﴿آل عمران: ١٥٩﴾.
وكان النبي ﷺ وهو أسَدُّ الناس رأيًا، وأصوبهم صوابًا يستشير أصحابه في بعض الأمور التي تشكل عليه، كذلك خلفاؤه من بعده كانوا يستشيرون أهل الرأي والصلاح، ولا بد من هذين الشرطين فيمن تستشيره:
أن يكون ذا رأي وخبرة في الأمور وتأن وتجربة وعدم تسرع.
وأن يكون صالحًا في دينه. لأن من ليس بصالح في دينه ليس بأمين، حتى وإن كان ذكيًا وعاقلًا ومحنكًا في الأمور، إذا لم يكن صالحًا في دينه فلا خير فيه، وليس أهلًا لأن يكون من أهل المشورة، لأنه إذا كان غير صالح في دينه فإنه ربما يخون -والعياذ بالله- ويشير بما فيه الضرر، أو يشير بما لا خير فيه فيحصل بذلك من الشر والفساد ما الله به عليم، ولنفرض أنه رجل من أهل الفسق والمجون والفجور فلا يجوز أن تستشيره لأن هذا يوقعك في الهلاك كذلك لو كان رجلًا صالحًا دينًا أمينًا لكنه مغفل، ما يعرف الأمور أو متسرعًا لا خبرة له، فهذا أيضًا لا تحرص على استشارته، لأنه ربما إذا كان مغفلًا لا يدري عن الأمور يأخذ الأمور بظواهرها، ولا يعرف شيئًا مما وراء الظواهر، كذلك إذا كان متسرعًا فإنه ربما يحمله التسرع على أن يشير عليك بما لا خير فيه فلا بد أن يكون ذا خبرة وذا رأي وصلاح في الدين.

1 / 557