550

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وقال بعض العارفين: الاستشارة بمنزلة تنبيه النائم أو الغافل فإنه يكون جازمًا بشيء يعتقد أنه صواب وهو بخلافه.
وقال بعضهم:
إذا عزّ أمر فاستشر فيه صاحبًا … وإن كنت ذا رأي تشير على الصحب
فإني رأيت العين تجهل نفسها … وتدرك ماقد حل في موضع الشهب
وقال الأرجاني:
شاور سواك إذا نابتك نائبة … يومًا وإن كنت من أهل المشورات
فالعين تلقى كفاحًا من نأى ودنى ولا ترى نفسها إلا بمرآة
قال شيخنا ابن عثيمين (^١): والاستخارة مع الله، والمشاورة مع أهل الرأى والصلاح، وذلك أن الإنسان عنده قصور أو تقصير، والإنسان خلق ضعيفًا، فقد تشكل عليه الأمور، وقد يتردد فيها، فماذا يصنع؟ فمثلًا همَّ أن يشتري سيارة، أو بيتًا، أو أن يصاهر رجلًا، أو ما أشبه ذلك ولكنه متردد فماذا يصنع؟ نقول له طريقان:
الطريق الأول: استخارة رب العالمين الذي يعلم ما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون.
الطريق الثاني: استشارة أهل الرأي والصلاح والأمانة، قال تعالى ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾.

(^١) "شرح رياض الصالحين " (٢/ ٥٥٥ - ٥٥٧).

1 / 556