ويقول سبحانه ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ ﴿آل عمران: ١٦٥﴾.
ويقول سبحانه ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)﴾ ﴿الرُّوم: ٤١﴾.
ويقول سبحانه ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ ﴿الرعد: ١١﴾ وما قال: (ما بحاكمهم).
وقال ﷾ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ … (٣٠)﴾ ﴿الشُّورى: ٣٠﴾.
إلى غير ذلك من الآيات.
وهل الحاكم إلا من الشعب، فإن كان الشعب صالحًا كان الحاكم صالحًا وإن كان الشَّعْب ظالمًا كان الحاكم ظالمًا.
يداك أوكتا وفوك نفخ … أنت الجاني فعلام الصرخ
وقد أحسن وأبدع غاية الإبداع العلامة ابن القيم حيث صور القضية أحسن تصوير وبينها أجمل بيان حيث قال (^١) ﵀ في كتابه العظيم "مفتاح دار السعادة":
وتأمل حكمته تعالى في أن جعل ملوك العباد وأمراءهم وولاتهم من جنس أعمالهم، بل كأن أعمالهم ظهرت في صور ولاتهم وملوكهم، فإن
(^١) (٢/ ١٧٧ - ١٧٨):