(١١٠) حديث: تسمية العام الذي ماتت فيه خديجة ﵂ وأبو طالب بـ (عام الحزن)
(لا يصح) …
لقد اشتهر عند كثير من الناس أن النبي ﷺ بعد وفاة خديجة ﵂، ووفاة أبي طالب في العام العاشر من بعثته ﷺ، أنه أطلق على هذا العام: (عام الحزن) لشدة ما كابد فيه من الشدائد في سبيل الدعوة.
وهذه التسمية لم تثبت عنه ﵊.
قال العلامة الألباني ﵀ في "دفاع عن الحديث النبوي والسيرة النبوية في الرد على جهالات الدكتور البوطي" في كتابه "فقه السيرة" (ص: ٢٦ - ٢٧): هذه التسمية لا تصح، ومما يدل على ذلك أن المصدر الوحيد الذي رأيته قد أورده إنما هو القسطلاني في "المواهب اللدنية" فلم يزد على قوله: فيما ذكره صاعد وصاعد هذا هو ابن عبيد البجلي كما قال الزرقاني في شرحه عليه (١/ ٢٤٤) فما حال صاعد هذا؟
إنه مجهول لا يعرف، ولم يوثقه أحد، بل أشار الحافظ إلى أنه لين الحديث إذا لم يتابع كما هو حاله في هذا الخبر، على أن قول القسطلاني: وذكره صاعد يشعر أنه ذكره معلقًا بدون إسناد فيكون معضلًا، فيكون الخبر ضعيفًا لا يصح، حتى ولو كان صاعدًا معروفًا بالثقة والحفظ وهيهات هيهات. اهـ.