382

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

أولًا: لأنه قدم حق النفس على حق الله.
ثانيًا: هذا القول مشتق من المقولة التي يقولها النصارى أن عيسى ﵇ قال: (دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله).
ثالثًا: إن هؤلاء القوم الذين يقولون هذه العبارة أجرموا فيها جدًا، فهي عبارة مخذولة، فساعة القلب على الحقيقة هي ساعة ذكر للرب ﵎، ولو تأملوا وأدركوا هذه العبارة وبعدها لوجدوا أنها تعني الشرك، لكن لا يعني أن من يقولها مشرك بل نقول: إن مآل هذه العبارات إلى الشرك، لأنني في وقت أعبد الله وفي وقت آخر قد أعبد الهوى، أي في وقت أطيع الله وفي وقت آخر أطيع الهوى والشهوة والمعصية، فمآل هذا القول إذا وُضع قاعدة في الحياة أنه يعني أنني أشرك فأجعل له وقتًا فقط وأقول له الوقت الآخر لا تتدخل فيه لأن هذا الوقت (لربي) والآن أنا في وقت (لنفسي) ومن هنا نعرف خطورة مثل هذه الشعارات وهؤلاء جعلوها بمعنى آخر، أي هذا لنفسك وهذا لربك، والنتيجة أن كل الساعات له، وليس لربه ساعة.
والخلاصة: أن الدنيا ساعة اجعلها طاعة، ونفسك الطماعة علمها القناعة، وإذا كانت ساعة فلتكن في طاعة الله ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ﴿الأنعام: ١٦٢﴾. وقال ﷺ: (افعلوا الخير دهركم …) (^١).

(^١) رواه الطبراني في "الكبير" عن أنس ﵁ وحسنه العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١٨٩٠).

1 / 388